فهرس الكتاب
أي: أمسى مجهودا، وكما زيدت في خبر المبتدأ شذوذا كقوله:
102 ـ أمّ الحليس لعجوز شهربه ... ترضى من اللحم بعظم الرّقبه (1)
وأجاز المبرّد دخولها في خبر «أنّ» المفتوحة، وقد قراء شاذّا: (إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ) (2) بفتح «أنّ» ، ويتخرج أيضا على زيادة اللام.
سألوه، أمسى: فعل ماض ناقص مبني على فتحة مقدرة على آخره للتعذر، واسمه ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى «سيدكم» لمجهودا: اللام زائدة، مجهودا: خبر أمسى منصوب، وجملة أمسى مع معموليها: في محل نصب مقول القول.
الشاهد فيه: قوله: «أمسى لمجهودا» فقد زيدت اللام في خبر أمسى وذلك شاذ.
(1) نسب البيت إلى عنترة بن عروس وإلى رؤبة بن العجاج، أم الحليس: كنية الأتان ـ أنثى الحمار ـ وقد كنى الشاعر بها عن هذه المرأة، شهربة: فانية طاعنة في السن، من اللحم: بدل اللحم.
المعنى: هذه العجوز طعنت في السن حتى غدت لا تميز فهي ترضى بعظام الرقبة بدل اللحم.
الإعراب: أم: مبتدأ، الحليس: مضاف إليه، لعجوز: اللام: زائدة، عجوز: خبر المبتدأ، شهربة صفة لعجوز، ترضى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر، والفاعل: هي، من اللحم: جار ومجرور متعلق بترضى، أو بحال محذوفة من عظم الرقبة، بعظم: جار ومجرور متعلق بترضى، الرقبة: مضاف إليه مجرور بالكسرة، والجملة: في محل رفع صفة ثانية لعجوز.
الشاهد فيه: قوله: «أم الحليس لعجوز» فقد زاد اللام في خبر المبتدأ شذوذا، وللبيت تخريجات أخرى.
(2) من قوله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ، وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ، وَكانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) الفرقان (20) .