فهرس الكتاب
والفعل إن لم يك ناسخا فلا ... تلفيه غالبا ب «إن» ذي موصلا (1)
إذا خففت «إنّ» فلا يليها من الأفعال إلا الأفعال الناسخة للابتداء (2) نحو «كان» وأخواتها، و «ظنّ» وأخواتها، قال الله تعالى: (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ) (3) ، وقال الله تعالى: (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ) (4) ، وقال الله تعالى: (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) (5) . ويقلّ أن يليها غير الناسخ، وإليه
(1) الفعل: مبتدأ وخبره مجموع جملتي الشرط والجواب. إن: حرف شرط جازم، لم: حرف جازم، يك: فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه السكون على النون المحذوفة تخفيفا، وقوله: لم يك: فعل الشرط في محل جزم، واسم يك: ضمير مستتر تقديره هو، ناسخا: خبر يك، فلا: الفاء رابطة للجواب، لا: نافية، تلفية: تلفي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل: والفاعل: أنت والهاء: مفعول أول، غالبا: حال، بإن: جار ومجرور متعلق بموصلا، ذي: اسم إشارة في محل جر صفة لإن، موصلا: مفعول ثان لتلفي، والجملة في محل جزم جواب للشرط.
(2) لأنها لمّا ضعفت بالتخفيف وزال اختصاصها بالمبتدأ والخبر عوضوها الدخول على فعل يختص بهما مراعاة لحالها الأصليّ.
(3) من قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا، وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ، وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ، وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) البقرة (143) .
(4) الآية: «وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ» القلم (51) الذين: اسم يكاد، جملة ليزلقونك: خبر يكاد، واللام: فارقة.
(5) من قوله تعالى: (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ، وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) الأعراف (101) إن: مخففة مهملة. وجدنا: فعل وفاعل، أكثر: مفعول أول، اللام: فارقة، فاسقين: مفعول ثان منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.