الصفحة 351 من 1061

«لا» التي لنفي الجنس

معناها وعملها:

عمل «إنّ» اجعل ل «لا» في نكره ... مفردة جاءتك أو مكرّره (1)

هذا هو القسم الثالث من الحروف الناسخة للابتداء، وهي «لا» التي لنفي الجنس، والمراد بها «لا» التي قصد بها التنصيص على استغراق النفي للجنس كلّه.

وإنما قلت: «التنصيص» احترازا عن التي يقع الاسم بعدها مرفوعا نحو «لا رجل قائما» ، فإنها ليست نصّا في نفي الجنس، إذ يحتمل نفي الواحد ونفي الجنس، فبتقدير إرادة نفي الجنس لا يجوز: «لا رجل قائما بل رجلان» ، وبتقدير إرادة نفي الواحد يجوز «لا رجل قائما بل رجلان» وأما «لا» هذه فهي لنفي الجنس ليس إلا، فلا يجوز: «لا رجل قائم بل رجلان» .

وهي تعمل عمل «إنّ» فتنصب المبتدأ اسما لها، وترفع الخبر خبرا لها، ولا فرق في هذا العمل بين المفردة ـ وهي التي لم تتكرر ـ نحو

(1) عمل: مفعول به مقدّم لاجعل، إنّ (قصد لفظه) : مضاف إليه، اجعل: فعل أمر مبنيّ على السكون، والفاعل: أنت، للا: جار ومجرور متعلق بمحذوف هو المفعول الثاني (لاجعل) : اجعل عمل إن كائنا للا، مفردة: حال مقدم على صاحبه وهو فاعل جاءتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت