فهرس الكتاب
119 ـ علمتك الباذل المعروف فانبعثت ... إليك بي واجفات الشوق والأمل (1)
ومثال «وجد» قوله تعالى: (وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) (2) ومثال «درى» قوله:
(1) لم ينسب البيت إلى قائل معيّن، انبعثت بي: انطلقت بي، واجفات الشوق: أسبابه ودواعيه.
المعنى: علمت عنك بذل العطاء وحب الخبر فانطلقت بي نحوك دواعي الشوق إليك والأمل فيك.
الإعراب: علمتك: فعل وفاعل ومفعول أول، الباذل: مفعول به ثان، المعروف: مفعول به لاسم الفاعل منصوب، أو مجرور بالإضافة من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله، فانبعثت: الفاء: حرف عطف، انبعث: فعل ماض، والتاء: للتأنيث، إليك بي: كل منها جار ومجرور متعلق بانبعث، واجفات: فاعل مرفوع بالضمة، الشوق: مضاف إليه، الأمل: معطوف على الشوق بالواو، وجملة: علمتك الباذل: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة فانبعثت واجفات معطوفة على السابقة لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه: قوله: «علمتك الباذل المعروف» فقد جاءت «علم» يقينية، ونصبت المفعولين. وقد تكون للظن وتنصب مفعولين أيضا كقوله تعالى: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ) فإن كانت بمعنى «عرف» تعدت لواحد كقولنا: علمت المسألة أي عرفتها.
(2) الأعراف (101) والآية بكاملها: (وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ، وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ) من:: زائدة، عهد: مفعول به لوجدنا الأولى مجرور لفظا منصوب تقديرا، إن: مخففة من الثقيلة مهملة، وجدنا: فعل وفاعل، أكثرهم: أكثر: مفعول أول، والهاء: في محل جر بالإضافة، والميم: للجمع، لفاسقين: اللام: فارقة، فاسقين: مفعول ثان منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.