الصفحة 376 من 1061

121 ـ تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها ... فبالغ بلطف في التحيّل والمكر (1)

وهذه مثل الأفعال الدالة على اليقين.

ومثال الدالة على الرجحان قولك: «خلت (2) زيدا أخاك» ، وقد تستعمل «خال» لليقين كقوله:

122 ـ دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني ... لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل (3)

(1) البيت لزياد بن سيّار.

المعنى: اعلم أن شفاء النفس منوط بهزيمة عدوها، فتلطف في تلمس الحيل، وبالغ في الخديعة والمكر حتى تبلغ من عدوك ما يشفي نفسك.

الإعراب: تعلم: فعل أمر بمعنى: اعلم: والفاعل: أنت: شفاء: مفعول أول، النفس: مضاف إليه، قهر: مفعول ثان، عدوّها: عدو: مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله، وها: في محل جر بالإضافة، والجملة: ابتدائية لا محل لها من الإعراب. فبالغ: الفاء: حرف عطف، بالغ: فعل أمر، والفاعل أنت، بلطف: جار ومجرور متعلق ببالغ، في التحيل: جار ومجرور متعلق ببالغ. والمكر: معطوف على التحيل بالواو، والجملة: معطوفة على الابتدائية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: قوله: «تعلم شفاء النفس قهر» فقد نصب فعل «تعلم» بمعنى «اعلم» مفعولين، والأكثر في استعمال هذا الفعل أن يقع على «أن» ومعموليها مثل قول زهير بن أبي سلمى:

فقلت: تعلم أن للصيد غرة ... وإلا تضيعها فإنك قاتله.

(2) مضارعها «أخال» ، والكثير فيه كسر الهمزة على غير قياس: إخال.

(3) البيت للنمر بن تولب العكلي. الغواني ج غانية وهي المستغنية بجمالها عن الزينة.

المعنى: سماني الحسان الغانيات عمّالهن، وكنت أعلم أن لي اسما أفلا أدعي به وهو الأول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت