الصفحة 378 من 1061

123 ـ حسبت التّقى والجود خير تجارة ... رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا (1) .

ومثال «زعم» قوله:

124 ـ فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإنّي شريت الحلم بعدك بالجهل (2)

(1) البيت للبيد بن ربيعة العامري. حسبت: اعتقدت وأيقنت، رباحا: ربحا، ثاقلا: ميتا.

المعنى: أيقنت أن التقوى والكرم أوفر تجارة ربحا إذا ما انقضى عهد الإنسان بالحياة.

الإعراب: حسبت: فعل وفاعل، التقى: مفعول به أول منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر، والجود معطوف على التقى بالواو، خير: مفعول ثان منصوب، تجارة: مضاف إليه مجرور، رباحا تمييز منصوب، إذا: ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب على الظرفية الزمانية، متعلق بجواب الشرط المحذوف دلّ عليه ما قبله، ما: زائدة، المرء: اسم لأصبح محذوفة تفسرها المذكورة، أصبح: فعل ماض ناقص، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره: هو، وخبرها محذوف دلّ عليه خبر الأولى، ثاقلا: خير لأصبح المحذوفة، وجملتها في محل جر بإضافة إذا إليها، وجملة أصبح: تفسيرية لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: قوله: «حسبت التقى ... خير» فقد استعمل حسب بمعنى علم وأيقن ونصب بها مفعولين.

(2) البيت لأبي ذؤيب الهذلي. أجهل: من الجهل وهو السب والسفه والخفة وعكسه الحلم.

المعنى: إن كان يغلب على ظنك أنني كنت سبابا نزقا يوم أقمت بينكم فقد تغير الحال اليوم واستبدلت بذلك كله حلما وسعة صدر وخلقا كريما.

الإعراب: فإن: الفاء: بحسب ما قبلها، إن: حرف شرط جازم، تزعميني: تزعمي: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والياء: في محل رفع فاعل، والنون: للوقاية، وياء المتكلم: مفعول أول لتزعمي في محل نصب، كنت: كان الناقصة مع اسمها، أجهل: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا، والجملة: في محل نصب خبر كان، وجملة كان مع معموليها: في محل نصب مفعول تزعمي الثاني، فيكم: في: حرف جر متعلق بأجهل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت