الصفحة 380 من 1061

ومثال «حجا» قوله:

126 ـ قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة ... حتى ألمّت بنا يوما ملمّات (1)

ومثال «جعل» قوله تعالى: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا) (2) . وقيّد المصنّف «جعل» بكونها بمعنى «اعتقد» احترازا من «جعل» التي بمعنى «صيّر» فإنها من أفعال التحويل لا من أفعال القلوب.

(1) اشتهرت نسبة البيت إلى تميم بن مقبل، أحجو: أظن وأرجح، ملمات: نوازل مصائب مفردها ملمة.

المعنى: كنت أحسب أبا عمرو أخا في الشدائد يثق المرء بنجدته، حتى ألمت بنا الكارثة فلم يكن أهلا للثقة.

الإعراب: قد: حرف تحقيق، كنت: كان الناقصة مع اسمها، أحجو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل، والفاعل: مستتر وجوبا تقديره: أنا، أبا: مفعول به أول منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، عمرو: مضاف إليه مجرور بالكسرة، أخا: مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، ثقة: مضاف إليه مجرور، (روى البيت أيضا: أخا ثقة بنصب الكلمتين منونتين فأخا: منصوب بالفتحة، وثقة: نعت) ، حتى حرف ابتداء، ألمت: ألم: فعل ماض، والتاء: للتأنيث، بنا: جار ومجرور متعلق بألمت، يوما: ظرف زمان متعلق بألمت، ملمات: فاعل ألمت. جملة: أحجو أبا عمر أخا ثقة: في محل نصب خبر كان، وجملة: كان مع معموليها: ابتدائية لا محل لها من الإعراب، وجملة: ألمت بنا يوما ملمات: في حكم الابتدائية (استئنافية) لا محل لها من الإعراب.

الشاهد فيه: قوله: «أحجو أبا عمر أخا ثقة» فقد استعمل مضارع «حجا» بمعنى الرجحان ونصب به مفعولين.

(2) الزخرف (19) وتتمة الآية (أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ) والشاهد مجيء «جعل» بمعنى الرجحان، ونصب المفعولين بها وهما: «الملائكة، إناثا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت