الصفحة 407 من 1061

5 ـ و «خبّر» كقولك: «خبّرت زيدا عمرا غائبا» ، ومنه قوله:

142 ـ وخبّرت سوداء الغميم مريضة ... فأقبلت من أهلي بمصر أعودها (1)

وإنما قال المصنف: «وكأرى السابق» لأنه تقدم في هذا الباب أن «أرى» تارة تتعدى إلى ثلاثة مفاعيل، وتارة تتعدى إلى اثنين، وكان قد ذكر أولا «أرى» المتعدية إلى ثلاثة، فنبّه على أن هذه الأفعال الخمسة مثل «أرى» السابقة، وهي المتعدية إلى ثلاثة، لا مثل «أرى» المتأخرة وهي المتعدية إلى اثنين.

(1) البيت للعوام بن عقبة بن كعب بن زهير، الغميم: اسم موضع كانت تنزل به هذه المرأة فعرفت به واسمها ليلى (الغميم: بفتح الغين) ، وقد كان الشاعر خرج إلى مصر مع أهله، فسمع بمرضها ـ وكانا متحابّين ـ فترك أهله وعاد إليها يعودها.

الإعراب: خبرت: فعل ماض ونائب فاعل وهو المفعول الأول، سوداء: مفعول به ثان، الغميم: مضاف إليه مجرور، مريضة: مفعول به ثالث، فأقبلت: الفاء: عاطفة، أقبلت: فعل وفاعل، من: حرف جر متعلق بأقبلت، أهلي: مجرور بمن بالكسرة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم، والياء: في محل جر بالإضافة، بمصر: الباء: حرف جر متعلق بحال محذوفة من أهلي (أو بصفة) ، مصر: مجرور بمن بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث، أعودها: أعود: فعل مضارع، والفاعل: أنا. وها: في محل نصب مفعول به. والجملة: حالية في محل نصب.

الشاهد فيه: قوله: «خبرت سوداء الغميم مريضة» فقد أعمل «خبر» في مفاعيل ثلاثة. ويلاحظ أن الأكثر في نبأ وما بعدها أن تستعمل مبنيّة للمجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت