الصفحة 442 من 1061

فاعلا امتنع تقديمه: فلا يجوز: «ما ضرب إلا زيد عمرا» فأما قوله: «فلم يدر إلا الله ما هيجت لنا» فأوّل على أنّ «ما هيجت» مفعول بفعل محذوف، والتقدير: «درى ما هيجت لنا» فلم يتقدم الفاعل المحصور على المفعول، لأن هذا ليس مفعولا للفعل المذكور وإن كان المحصور مفعولا جاز تقديمه. نحو: «ما ضرب إلا عمرا زيد» .

2 ـ الثاني ـ وهو مذهب الكسائي (1) ـ أنه يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا.

3 ـ الثالث: وهو مذهب بعض البصريين، واختاره الجزولي، والشلوبين أنه لا يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان أو مفعولا.

وشاع نحو: «خاف ربّه عمر» ... وشذ نحو: «زان نوره الشجر» (2)

أي شاع في لسان العرب تقديم المفعول المشتمل على ضمير يرجع إلى الفاعل المتأخر وذلك نحو: «خاف ربّه عمر» ف «ربّه» مفعول وقد اشتمل على ضمير يرجع إلى عمر وهو الفاعل. وإنما جاز ذلك وإن كان فيه

(1) مذهب الكسائي هو الذي اختاره المصنف ابن مالك بقوله: «وقد يسبق إن قصد ظهر» .

(2) زان نوره الشجر: زان: فعل ماض مبني على الفتح. نور: فاعل مرفوع بالضمة. والهاء: مضاف إليه. الشجر: مفعول به منصوب بالفتحة، وإنما سكن آخره للوقف آخر البيت. وسبب الشذوذ في مثل هذا الكلام عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت