فهرس الكتاب
إذا أسند الفعل الثلاثي المعتل العين. بعد بنائه للمفعول، إلى ضمير متكلم أو مخاطب، أو غائب (1) فإما أن يكون واويا أو يائيا: فإن كان واويّا نحو: «سام» من السوم. وجب ـ عند المصنف ـ كسر الفاء أو الإشمام: فتقول: «سمت» (2) ولا يجوز الضم، فلا تقول «سمت» لئلا يلتبس بفعل الفاعل، فإنه بالضم ليس إلا، نحو «سمت العبد» .
وإن كان يائيا ـ نحو: باع، من البيع ـ وجب عند المصنف أيضا ـ ضمّه أو الإشمام؛ فتقول: «بعت يا عبد» (3) ولا يجوز الكسر؛ فلا تقول: «بعت» . لئلا يلتبس بفعل الفاعل فإنه بالكسر فقط، نحو «بعت الثوب» .
وهذا معنى قوله: «وإن بشكل خيف لبس يجتنب» أي: وإن خيف اللبس في شكل من الأشكال السابقة ـ أعني الضمّ، والكسر، والإشمام ـ عدل عنه إلى شكل غيره لا لبس معه.
هذا ما ذكره المصنف، والذي ذكره غيره أن الكسر في الواويّ، والضمّ في اليائيّ، والإشمام هو المختار، ولكن لا يجب ذلك. بل يجوز الضمّ في الواوي والكسر في اليائيّ.
(1) لا يلتبس الغائب إلا عند إسناده لنون النسوة، ولذلك جاء في بعض النسخ «أو غائبات» بدل قوله هنا «أو غائب» ومثاله في اليائي: «هنّ بعن» ، وفي الواوي «هنّ سمن» .
(2) سمت؛ فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء. والتاء نائب فاعل في محل رفع.
(3) بعت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بالتاء. والتاء نائب فاعل في محل رفع.