الصفحة 457 من 1061

الذي لا يتصرف، والمراد به: ما لزم النصب على الظرفية (1) : نحو: «سحر» إذا أريد به سحر يوم بعينه، ونحو «عندك» فلا تقول: «جلس عندك» ولا «ركب سحر» لئلا تخرجهما عما استقر لهما في لسان العرب من لزوم النصب، وكالمصادر التي لا تتصرف نحو «معاذ الله» (2) فلا يجوز رفع «معاذ الله» لما تقدم في الظرف وكذلك ما لا فائدة فيه من الظرف والمصدر والجار والمجرور (3) ؛ فلا تقول: «سير وقت،

(1) ما لزم النصب على الظرفية هو ما لا يخرج عنها أصلا مثل: قطّ، وعوض. وإذا. وسحر ـ فهي مبنية في محل نصب ومثل الملازم للنصب على الظرفية ما لزم الظرفية أو شبهها وهو الجرّ بمن كعند، فكل ذلك لا تجوز إنابته عن الفاعل لعدم تصرفه إذ لا يستعمل مرفوعا أصلا ولا منصوبا أو مجرورا بغير ما ذكر.

(2) معاذ الله: مصدر ميمي نائب عن فعله التقدير: أعوذ بالله معاذا، وإنما كان غير متصرف لعدم خروجه عن النصب عن المصدرية، فهو مفعول مطلق منصوب بفعل محذوف وهو مضاف. ولفظ الجلالة مضاف إليه.

(3) يجب في الظروف والمصادر تحقق شرطين لحصول الفائدة وإمكان نيابتها عن الفاعل:

1 ـ الشرط الأول: أن تكون متصرفة ـ ومعنى تصرفها قبولها حالات الإعراب جميعها من رفع ونصب وجر ـ وعدم ملازمة حالة واحدة ـ مثال المتصرف من الظروف يوم ووقت، ومن المصادر، ضرب، وقتل.

2 ـ الشرط الثاني: أن تكون مختصة ـ أي غير مبهمة ـ ويكون تخصيص الظروف بشيء من أنواع المخصصات كالوصف والإضافة مثل: يوم بارد، يوم الجمعة، وقت ضيق، وقت الغروب. ويكون تخصيص المصادر بدلالتها على العدد أو النوع مثل: ثلاثون جلدة، ضرب أليم.

أما الجار والمجرور فشرط نيابته وإفادته أمور ثلاثة:

1 ـ أن يكون مختصا بوصف أو إضافة أو غيرهما ـ ليبتعد عن الإبهام ـ كقولك: في دار القاضي، في دار واسعة.

2 ـ أن لا يلزم الجار طريقة واحدة كمذ ومنذ الملازمين للزمان الظاهر، وكحروف القسم.

3 ـ أن لا يدلّ على التعليل كاللام والباء ومن إذا جاءت للتعليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت