الصفحة 459 من 1061

ومذهب الأخفش: أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما، فتقول: ضرب في الدار زيد، وضرب في الدار زيدا، وإن لم يتقدّم تعيّن إقامة المفعول به، نحو: «ضرب زيد في الدار» فلا يجوز: «ضرب زيدا في الدار» .

وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب «كسا» فيما التباسه أمن (1)

إذا بني الفعل المتعدي إلى مفعولين لما لم يسمّ فاعله: فإما أن يكون من باب «أعطى» (2) أو من باب «ظنّ» فإن كان من باب «أعطى» ـ وهو المراد بهذا البيت ـ فذكر المصنف أنه يجوز إقامة الأول منهما وكذلك الثاني بالاتفاق؛ فتقول: «كسى زيد جبّة، وأعطي عمرو درهما» (3) وإن شئت أقمت الثاني؛ فتقول: «أعطي عمرا درهم، وكسي زيدا جبّة» (4) .

الواو عاطفة، لا نافية. شفى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. ذا الغيّ: مفعول به مقدم منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة. الغي: مضاف إليه. إلا: أداة حصر. ذو: فاعل مؤخر لشفى مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. هدى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر.

الشاهد: في قوله: «لم يعن بالعلياء إلا سيدا» حيث ناب الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به وهو سيدا. ولو أناب الشاعر المفعول به لقال: لم يعن بالعلياء إلا سيد.

(1) الثاني ـ صفة لموصوف محذوف تقديره. المفعول الثاني.

(2) باب أعطى، وباب كسا واحد وهو كل فعل تعدى إلى مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبرا مثل أعطى وكسا وسأل ومنح وألبس ...

(3) كسي: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. زيد: نائب فاعل مرفوع ـ وهو المفعول الأول لكسي جبة: مفعول ثان منصوب.

(4) أعطي عمرا درهم: أعطي فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. عمرا: مفعول أول لأعطى منصوب. درهم: نائب فاعل لأعطي مرفوع وهو المفعول الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت