فهرس الكتاب
المظهر، وهذا يشمل ما وافق لفظا ومعنى، نحو قولك في: «زيدا ضربته» : إن التقدير «ضربت زيدا ضربته» وما وافق معنى دون لفظ كقولك في: «زيدا مررت به» إنّ التقدير «جاوزت زيدا مررت به» وهذا هو الذي ذكره المصنف.
(ب) والمذهب الثاني أنه منصوب بالفعل المذكور بعده، وهذا مذهب كوفي، واختلف هؤلاء، فقال قوم: إنه عامل في الضمير وفي الاسم معا؛ فإذا قلت: «زيدا ضربته» كان «ضربت» ناصبا لزيد، وللهاء، وردّ هذا المذهب بأنه لا يعمل عامل واحد في ضمير اسم ومظهره، وقال قوم: هو عامل في الظاهر، والضمير ملغى، وردّ بأن الأسماء لا تلغى بعد اتصالها بالعوامل.
وجوب نصب الاسم السابق:
والنصب حتم إن تلا السابق ما ... يختصّ بالفعل كإن وحيثما (1)
ذكر النحويون أن مسائل هذا الباب على خمسة أقسام:
أحدها: ما يجب فيه النصب.
والثاني: ما يجب فيه الرفع.
والثالث: ما يجوز فيه الأمران والنصب أرجح.
(1) إن تلا: إن حرف شرط جازم يجزم فعلين. تلا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم فعل الشرط. السابق: فاعل مرفوع. ما: اسم موصول في محل نصب مفعول به. يختص: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو. وجملة يختص لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. وجواب شرط إن محذوف دل عليه الكلام السابق، التقدير: «فالنصب حتم» .