فهرس الكتاب
«إن لم يك مانع حصل» عما إذا دخل على الوصف مانع يمنعه من العمل فيما قبله، كما إذا دخلت عليه الألف واللام، نحو «زيد أنا الضاربه» فلا يجوز نصب «زيد» لأن ما بعد الألف واللام لا يعمل فيما قبلها؛ فلا يفسّر عاملا فيه، والله أعلم.
وعلقة حاصلة بتابع ... كعلقة بنفس الاسم الواقع (1)
تقدم أنه لا فرق في هذا الباب بين ما اتصل فيه الضمير بالفعل، نحو «زيدا ضربته» وبين ما انفصل بحرف جر نحو «زيدا مررت به» أو بإضافة نحو «زيدا ضربت غلامه» .
وذكر في هذا البيت أن الملابسة بالتابع كالملابسة بالسببيّ، ومعناه أنه إذا عمل الفعل في أجنبي وأتبع بما اشتمل على ضمير الاسم السابق: من صفة نحو «زيدا ضربت رجلا يحبه» (2) أو عطف بيان نحو زيدا «ضربت
للتعذر والهاء في محل جر بالإضافة من إضافة اسم المفعول إلى مفعوله. وعلى النصب: الدرهم: مفعول به ثان لوصف محذوف يفسره المذكور بعده تقديره أنت معطى، ونائب الفاعل المستتر في معطى هو المفعول الأول. وتكون الجملة المذكورة بعد «الدرهم» مفسرة لا محل لها من الإعراب.
(1) علقة: ارتباط واتصال. تابع: أي تابع الاسم الأجنبي الذي جعل فيه الفعل المشغول. الاسم الواقع: هو ضمير الاسم السابق أو سببيّه ومعنى البيت: «إن الارتباط بين العامل الظاهر والاسم السابق الذي لا بد منه في الاشتغال ليكون العامل موجها إليه في المعنى ـ كما يحصل بنفس الاسم الواقع شاغلا لكونه ضمير الاسم السابق أو سببيه يحصل بتابع الشاغل الأجنبي إذا اشتمل ذلك التابع على ضمير الاسم السابق» .
(2) رجلا: مفعول به لضربت منصوب، يحب فعل مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود على رجل. والهاء: ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به ليحب، والهاء هذه هي ضمير الاسم السابق زيد. وجملة: يحبه في محل نصب صفة رجلا. في هذه الجملة: عمل الفعل في اسم أجنبي عن الاسم السابق هو «رجلا» ولكن هذا الاسم الأجنبي وصف بجملة مشتملة على ضمير الاسم السابق، وهو الهاء.