فهرس الكتاب
(د) وذهب ابن طلحة إلى أن كلا من المصدر والفعل أصل برأسه، وليس أحدهما مشتقا من الآخر.
والصحيح المذهب الأول، لأن كلّ فرع يتضمّن الأصل وزيادة، والفعل والوصف بالنسبة إلى المصدر كذلك، لأن كلا منهما يدل على المصدر وزيادة؛ فالفعل يدلّ على المصدر والزمان، والوصف يدل على المصدر والفاعل.
أنواع المفعول المطلق:
توكيدا أو نوعا يبين أو عدد ... كسرت سيرتين، سير ذي رشد (1)
المفعول المطلق يقع على ثلاثة أحوال كما تقدم:
(أ) أحدها: أن يكون مؤكدا، نحو: «ضربت ضربا» .
(ب) الثاني: أن يكون مبينا للنوع (2) ، نحو «سرت سير ذي رشد» و «سرت سيرا حسنا» .
(1) توكيدا: مفعول به مقدم ليبين منصوب بالفتحة، أو نوعا: أو حرف عطف، نوعا: معطوف على توكيدا ومنصوب مثله بالفتحة، يبين: مضارع مرفوع بالضمة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. أو عدد: أو حرف عطف عدد: معطوف على توكيدا ومنصوب مثله وسكن للروي. كسرت: الكاف حرف جر لمجرور محذوف تقديره «قولك» سرت: فعل وفاعل سار فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء، والتاء في محل رفع فاعل. سيرتين: مفعول مطلق مبين للعدد منصوب بالياء لأنه مثنى، والنون عوض عن التنوين. سير: مفعول مطلق مبين للنوع منصوب بالفتحة. ذي: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة. رشد: مضاف إليه مجرور بالكسرة وسكن للروي.
(2) المبين للنوع على ثلاثة أقسام:
(أ) المضاف، نحو: سرت سير ذي رشد، وسعيت سعي المجدين.
(ب) الموصوف، نحو: سرت سيرا حسنا، وعملت عملا صالحا.
(ج) المحلّى بأل العهدية، نحو: سرت السير، أي المعهود بينك وبين مخاطبك.