(1) يسمّى المستثنى بإلا وأخواتها متصلا إذا كان بعضا مما قبله ومن جنسه مثل: دخل الطلاب إلا سعيدا. ويسمى منقطعا إذا لم يكن بعضا مما قبله، مثل: دخل القوم إلا حمارا.
(2) هو بدل بعض من كل عند البصريين. وهو لا يحتاج لضمير رابط بالمبدل منه لحصول الرابط ب «إلا» لدلالتها على إخراج الثاني من الأول فتفيد أنه كان بعضا منه.
(3) إلا زيد: إلا: أداة استثناء. زيد: بدل من أحد، وبدل المرفوع مرفوع. إلا زيدا: إلا أداة استثناء. زيدا. مستثنى بإلا منصوب بالفتحة الظاهرة.
«وما ضربت أحدا إلا زيدا (1) . ولا تضرب أحدا إلا زيدا، وهل ضربت أحدا إلا زيدا؟» فيجوز في «زيدا» أن يكون منصوبا على الاستثناء، وأن يكون منصوبا على البدلية من «أحد» هذا هو المختار، وتقول: «ما مررت بأحد إلا زيد، وإلا زيدا (2) ، ولا تمرر بأحد إلا زيد وإلا زيدا، وهل مررت بأحد إلا زيد وإلا زيدا؟» وهذا معنى قوله: «وبعد نفي أو كنفي انتخب إتباع ما اتصل» أي اختير إتباع الاستثناء المتصل إن وقع بعد نفي أو شبه نفي.
وإن كان الاستثناء منقطعا تعيّن النصب عند جمهور العرب؛ فتقول: «ما قام القوم إلا حمارا» ولا يجوز الإتباع، وأجازه بنو تميم (3) ؛ فتقول: «ما قام القوم إلا حمار، وما ضربت القوم إلا حمارا، وما مررت بالقوم إلا حمار» وهذا هو المراد بقوله «وانصب ما انقطع» أي انصب الاستثناء المنقطع إذا وقع بعد نفي أو شبهه عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون إتباعه(فمعنى البيتين: أن الذي استثني ب «إلا» ينتصب إن كان الكلام موجبا ووقع بعد تمامه. وقد نبّه على هذا التقييد بذكره حكم النفي بعد ذلك، وإطلاق كلامه يدل على أنه ينتصب، سواء كان متصلا أو منقطعا.
وإن كان غير موجب ـ وهو الذي فيه نفي أو شبه نفي ـ انتخب ـ أي: اختير ـ إتباع ما اتصل، ووجب نصب ما انقطع عند غير بني تميم، وأما بنو تميم فيجيزون إتباع المنقطع.)