فهرس الكتاب
قوله تعالى: (وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) (1) وقوله تعالى (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ) (2) .
وإن تؤكّد جملة فمضمر ... عاملها ولفظها يؤخّر
(ب) هذا هو القسم الثاني من الحال المؤكدة، وهي: ما أكّدت مضمون الجملة، وشرط الجملة: أن تكون اسمية وجزآها معرفتان، جامدان، نحو: «زيد أخوك عطوفا، وأنا زيد معروفا» ومنه قوله:
50 ـ أنا ابن دارة معروفا بها نسبي ... وهل بدارة يا للناس من عار (3)
(1) من الآية 79 سورة النساء وهي: (ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفى بِاللهِ شَهِيدًا) .
(2) هذا اللفظ من الآية 12 من سورة النحل وهي (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) برفع مسخرات في القراءة الشهيرة، فلعل الشارح يشير إلى قراءة ثانية وردت فيها مسخرات منصوبة على الحال بالكسرة.
(3) قائله: سالم بن دارة وهو من الفرسان، داره: اسم أمه.
المعنى: أنا ابن هذه المرأة ونسبي معروف بها وليس فيها من المعرة ما يوجب القدح في النسب.