الصفحة 655 من 1061

76 ـ وننصر مولانا ونعلم أنّه ... كما الناس مجروم عليه وجارم (1)

حذف «رب» وإبقاء عملها:

وحذفت «ربّ» فجرّت بعد «بل» ... والفا، وبعد الواو شاع ذا العمل

لا يجوز حذف حرف الجر وإبقاء عمله إلا في «رب» بعد «الواو» وفيما سنذكره، وقد ورد حذفها بعد «الفاء» و «بل» قليلا.؛ فمثاله بعد الواو قوله:

(1) قائله: عمرو بن براقة الهمداني. المولى: يطلق على عدة معان والمراد هنا: الحليف مجروم عليه: مجنيّ عليه. جارم: جان مذنب.

المعنى: «من شيمتنا أن نعين حليفنا ونقويه على عدوه مع علمنا أنه كسائر الناس مجنى عليه مظلوم تارة وجان ظالم تارة» .

الإعراب: ننصر: مضارع مرفوع بضمة ظاهرة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن مولانا مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف للتعذر وهو مضاف ونا مضاف إليه. ونعلم: الواو عاطفة. نعلم: مضارع مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. أنه: أن حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر والهاء اسمها. كما الناس: الكاف حرف تشبيه وجر، ما زائدة الناس مجرور بالكاف بكسرة ظاهرة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر أنّ. مجروم: خبر ثان لأن مرفوع، عليه: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل باسم المفعول مجروم. وجارم: الواو عاطفة معطوف على مجروم ومرفوع مثله. وأن واسمها وخبرها في تأويل مصدر منصوب سد مسد مفعولي «نعلم» .

الشاهد: في قوله «كما الناس» حيث زيدت ما بعد الكاف ولم تكفّها عن العمل وهو قليل.

وقاتم الأعماق خاوي المخترقن (1)

ومثاله بعد الفاء قوله:

77 ـ فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول (2)

(1) تقدم الكلام على هذا البيت في الجزء الأول ـ الكلام وما يتألف منه ـ وهو الشاهد الثالث. والشاهد فيه هنا ـ «وقائم» حيث جر قاتم برب المحذوفة بعد الواو وهذا كثير في كلام العرب ومثله قول امراء القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت