الصفحة 700 من 1061

وهذا الذي ذكره المصنف من أن الحذف من الأول، وأن الثاني هو المضاف إلى المذكور، هو مذهب المبرد ومذهب سيبويه: أن الأصل: «قطع الله يد من قالها ورجل من قالها» فحذف ما أضيف إليه «رجل» فصار: «قطع الله يد من قالها ورجل» ثم أقحم قوله «ورجل» بين المضاف الذي هو «يد» والمضاف إليه الذي هو: «من قالها» فصار: «قطع الله يد ورجل من قالها» فعلى هذا يكون الحذف من الثاني، لا من الأول، وعلى مذهب المبرد بالعكس، قال بعض شراح الكتاب: وعند الفراء يكون الاسمان مضافين إلى «من قالها» ولا حذف في الكلام لا من الأول، ولا من الثاني.

الفصل بين المضاف والمضاف إليه:

فصل مضاف شبه فعل ما نصب ... مفعولا أو ظرفا أجز ولم يعب (1) ...

فصل يمين، واضطرارا وجدا ... بأجنبي، أو بنعت، أو ندا

أجاز المصنف أن يفصل في الاختيار بين المضاف ـ الذي هو شبه فعل؛

(1) فصل: مفعول به مقدم لأجز وهو مضاف. مضاف: مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله. شبه: نعت لمضاف مجرور فعل: مضاف إليه مجرور. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل مؤخر للمصدر «فصل» نصب: فعل ماض مبني على الفتح وسكن للروي، وفاعله ضمير مستتر جوازا يعود على «مضاف» وعائد الموصول محذوف وهو ضمير نصب التقدير «ما نصبه المضاف» مفعولا: حال من اسم الموصول «ما» منصوب: أو ظرفا: معطوف بأو على مفعولا ومنصوب. أجز: فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير المخاطب مستتر فيه وجوبا. وجملة «نصب» لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. تقدير الكلام: أجز أن يفصل المضاف المشبه للفعل عن المضاف إليه، ما نصبه المضاف حالة كونه مفعولا به أو ظرفا ..

والمراد به المصدر واسم الفاعل ـ والمضاف إليه بما نصبه المضاف: من مفعول به أو ظرف، أو شبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت