الصفحة 709 من 1061

104 ـ سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرّموا، ولكل جنب مصرع (1)

فالحاصل: أن ياء المتكلم تفتح مع المنقوص، ك «راميّ» والمقصور؛

(1) قائله: أبو ذؤيب الهذلي يرثي أولاده الخمسة في قصيدة منها هذا البيت وكانوا قد هلكوا كلهم في طاعون. أعنقوا: من الإعناق وهو سرعة السير. فتخرّموا، بالبناء للمجهول: اقتطعوا واستؤصلوا. مصرع: مكان الصّرع ـ أي المكان الذي يطرح عليه الإنسان عند دفنه.

المعنى: «بادر أولادي إلى آجالهم، خلافا لرغبتي في بقائهم أحياء ـ فاستأصلهم الموت جميعا سنة الله في خلقه» وتعبير الشاعر ب «هواهم» عن موتهم إنما هو للمشاكلة والمماثلة مع قوله «هويّ» ـ أي هواي ورغبتي في بقائهم وحياتهم.

الإعراب: سبقوا: سبق فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعل هوى: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الياء الساكنة ـ التي هي بدل من ألف المقصور ـ وياء المتكلم في محل جر بالإضافة. وأعنقوا: الواو عاطفة وأعنقوا فعل وفاعل لهواهم: اللام حرف جر. هوى مجرور باللام بكسرة مقدرة على الألف. والجار والمجرور متعلق بأعنقوا. والهاء في محل جر بالإضافة والميم علامة الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو نائب فاعل ولكل: الواو حالية. لكل: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم لمصرع، وكل مضاف. جنبب: مضاف إليه مجرور بالكسرة. مصرع: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة. والجملة في محل نصب حال.

الشاهد: في قوله: «هويّ» حيث جاء به على لغة هذيل، فقلب ألف المقصور المضاف لياء المتكلم «هوى» ياء وأدغمها في ياء المتكلم. ولو أضيف «هوى» على لغة جمهور العرب لكان «هواي» .

ك «عصاى» والمثنّى ك «غلاماى» رفعا و «غلاميّ» نصبا وجرا. وجمع المذكر السالم ك «زيديّ» رفعا ونصبا وجرا.

وهذا معنى قوله: «فذي جميعها اليا بعد فتحها احتذي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت