فهرس الكتاب
(1) كفعله: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم ل «اسم فاعل» وفعل مضاف والهاء مضاف إليه. اسم: مبتدأ مؤخر مرفوع وهو مضاف. فاعل مضاف إليه مجرور. في العمل: جار ومجرور متعلق بما تعلق به «كفعله» أي بخبر اسم فاعل. والمراد بقوله «في العمل» أن وجه الشبه بين اسم الفاعل وفعله محدود بالعمل لا في غيره، لأن اسم الفاعل ينفرد بمزايا الأسماء كإضافته لمعموله وهذا لا يكون في الفعل ـ وعمل اسم الفاعل يكون النصب لما بعده إن كان فعله متعديا، ويكون الرفع للفاعل إن كان فعله لازما.
وأجاز الكسائيّ إعماله، وجعل منه قوله تعالى: (وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) (1) ف «ذراعيه» منصوب ب «باسط» وهو ماض، وخرجه غيره على أنه حكاية حال ماضية (2) .
وولى استفهاما، أو حرف ندا ... أو نفيا، أو جاصفة، أو مسندا
أشار بهذا البيت إلى أن اسم الفاعل لا يعمل إلا إذا اعتمد على شيء قبله، كأن يقع بعد الاستفهام، نحو: «أضارب زيد عمرا» (3) أو حرف النداء، نحو «يا طالعا جبلا» (4) أو النفي نحو: «ما ضارب زيد عمرا» أو يقع نعتا، نحو «مررت برجل ضارب زيدا» (5) ، أو حالا: نحو «جاء زيد راكبا فرسا» (6) ويشمل هذين قوله: «أو جاصفة» . وقوله «أو مسندا» معناه أنه يعمل إذا وقع خبرا، وهذا يشمل خبر المبتدأ. نحو «زيد ضارب عمرا» وخبر ناسخه أو مفعوله، نحو «كان زيد ضاربا
(1) الآية 18 من سورة الكهف وهي: «وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا» .
(2) يؤيد هذا الرأي قوله تعالى في الآية (وَنُقَلِّبُهُمْ) بالمضارع دون الماضي «وقلبناهم» فمعنى «باسط ذراعية» «يبسط ذراعيه» لأن المشهور في حكاية الحال أن يقدر الماضي واقعا زمن التكلّم.