الصفحة 741 من 1061

قد سبق أن المراد بالصفة ما دل على معنى وذات، وهذا يشمل: اسم الفاعل، واسم المفعول، وأفعل التفضيل والصفة المشبّهة وذكر المصنف أن علامة الصفة المشبهة (2) استحسان جرّ فاعلها بها، نحو «حسن الوجه» و «منطلق اللسان» و «طاهر القلب» : والأصل: «حسن وجهه، ومنطلق لسانه، وطاهر قلبه» فوجه: مرفوع بحسن على الفاعلية ولسانه: مرفوع بمنطلق، وقلبه: مرفوع بطاهر، وهذا لا يجوز في غيرها من الصفات، فلا تقول: «زيد ضارب الأب عمرا» تريد: «ضارب أبوه عمرا» ، ولا «زيد قائم الأب غدا» تريد: «زيد قائم أبوه غدا» .

وقد تقدّم أن اسم المفعول يجوز إضافته إلى مرفوعه؛ فتقول: «زيد

(1) صفة: خبر مقدم للمبتدأ «المشبهة» مرفوع بالضمة. استحسن: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. جرّ: نائب فاعل مرفوع وهو مضاف. فاعل: مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله. وجملة «استحسن جر» في محل رفع نعت للخبر «صفة» معنى: تمييز منصوب بفتحة مقدرة. بها: جار ومجرور متعلق بجرّ. المشبهة: مبتدأ مؤخر مرفوع. اسم: مفعول به لاسم الفاعل «المشبهة» منصوب وهو مضاف. الفاعل: مضاف إليه مجرور.

(2) أشبهت الصفة المشبهة اسم الفاعل في دلالتها على حدث ومن قام به، وقبولها الإفراد والتذكير وغيرهما فعملت النصب كاسم الفاعل المتعدي لواحد ولكن عملها أحطّ منه لأنها لم تفد الحدوث مثله.

مضروب الأب» وهو حينئذ جار مجرى الصفة (1) المشبّهة.

تصاغ الصفة المشبهة من فعل لازم:

وصوغها من لازم لحاضر ... كطاهر القلب جميل الظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت