وأتبعت لفظا فحسب: بل، ولا، ... لكن، ك «لم يبد امرؤ لكن طلا» (1)
هذه الثلاثة تشرّك الثاني مع الأول في إعرابه، لا في حكمه، نحو «ما قام زيد بل عمرو، وجاء زيد لا عمرو، ولا تضرب زيدا لكن عمرا» .
معاني حروف العطف:
1 ـ الواو: فاعطف بواو لا حقا أو سابقا ... ـ في الحكم أو مصاحبا موافقا
لما ذكر حروف العطف التسعة شرع في ذكر معانيها:
فالواو: لمطلق الجمع عند البصريين؛ فإذا قلت: «جاء زيد وعمرو» دلّ ذلك على اجتماعهما في نسبة المجيء إليهما، واحتمل كون «عمرو» جاء بعد «زيد» ، أو جاء قبله، أو جاء مصاحبا له وإنما يتبين ذلك بالقرينة (2) نحو «جاء زيد وعمرو بعده، وجاء زيد وعمرو قبله، وجاء زيد وعمر معه» ، فيعطف بها؛ اللاحق، والسابق، والمصاحب.
(1) معنى حسب: كاف، وطلا: ولد الظبية، أو ولد البقرة الوحشية، أو ولد ذوات الظلف.
فحسب: الفاء للتزيين، حسب: مبتدأ مبني على الضم في محل رفع ـ لأنه قطع عن الإضافة ونوى معناها ـ والخبر محذوف تقديره حسبك ذلك، لم: حرف نفي وجزم وقلب، يبد: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف الواو من آخره، امرؤ: فاعل مرفوع بالضمة، لكن: حرف عطف، طلا: معطوف على «امرؤ» مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر.
(2) إن استعمال الواو عند عدم القرينة في المعية أكثر، وفي سبق ما قبلها كثير، وفي تأخره قليل.