الصفحة 829 من 1061

أي: متراخيا عنه، نحو «جاء زيد فعمرو» ، ومنه قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى) (1) ، و «جاء زيد ثم عمرو» ومنه قوله تعالى: (وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) (2) .

واخصص بفاء عطف ما ليس صله ... على الذي استقرّ أنّه الصّله

اختصّت الفاء بأنها تعطف ما لا يصلح أن يكون صلة؛ لخلوه عن ضمير الموصول، على ما يصلح أن يكون صلة؛ لاشتماله على الضمير، نحو «الذي يطير فيغضب زيد الذباب» ، ولو قلت: «ويغضب زيد» أو «ثم يغضب زيد» لم يجز؛ لأن الفاء تدل على السببية، فاستغني بها عن الرابط، ولو قلت: «الذي يطير ويغضب منه زيد الذباب» جاز؛ لأنك أتيت بالضمير الرابط.

4 ـ حتى

بعضا بحتّى اعطف على كل، ولا ... يكون إلّا غاية الذي تلا

يشترط في المعطوف بحتى أن يكون بعضا مما قبله وغاية له؛ في زيادة، أو نقص (3) ، نحو «مات الناس حتى الأنبياء، وقدم الحجّاج حتى المشاة» (4) .

(1) آية 1، 2 سورة الأعلى وهما: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ـ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى» .

(2) آية 11 سورة فاطر وهي: «وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْواجًا ... » .

(3) في زيادة أو نقص معنويين كما مثل، أو زيادة حسية نحو «خالد يهب الأعداد الكثيرة حتى الألوف، أو نقص حسّيّ نحو «المؤمن يجزي بالحسنة حتى مثقال ذرة» .

(4) حتى العاطفة كالواو لمطلق الجمع لا للترتيب الزمني في الحكم، نحو «مات الأنبياء حتى نوح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت