الصفحة 868 من 1061

ومن الثاني قوله:

42 ـ ضربت صدرها إليّ وقالت ... يا عديّا لقد وقتك الأواقي (1)

نداء ما فيه أل:

وباضطرار خصّ جمع «يا» و «أل» ... إلّا مع «الله» ومحكيّ الجمل ...

والأكثر «اللهم» بالتعويض ... وشذّ «يا اللهم» في قريض

لا يجوز الجمع بين حرف النداء، و «أل» في غير اسم الله تعالى، وما سمّي من الجمل إلا في ضرورة الشعر كقوله:

(1) قائله: المهلهل بن ربيعة الجاهلي: وقتك: حفظتك، الأواقي: جمع واقية أي: حافظة وراعية. يقول: ضربت صدرها متعجبة من نجاتي مع ما لاقيت من الحروب وقالت: والله لقد حفظتك العناية والرعاية.

الإعراب: ضربت: فعل ماض، والتاء للتأنيث والفاعل: هي: صدرها: صدر: مفعول به، وها مضاف إليه، إلى: جار ومجرور متعلق بضربت، وقالت: الواو حرف عطف، قالت؛ قال فعل ماض، والتاء للتأنيث والفاعل هي، يا عديا: يا: حرف نداء. عديا: منادى مفرد علم منصوب تشبيها له بالنكرة غير المقصودة لأنه نوّنه. لقد: اللام: واقعة في جواب القسم، وقد: حرف تحقيق، وقتك الأواقي: فعل ومفعول به وفاعل.

الشاهد: في قوله: «يا عديا» مفرد علم مبني لكن لمّا اضطر الشاعر إلى تنوينه نصبه معاملة له معاملة النكرة غير المقصودة، وقد اختلف في ذلك اختار الخليل وسيبويه الضم لأنه الأكثر في كلامهم، واختار أبو عمرو وعيسى النصب ووافق ابن مالك الأولين في ضم العلم والآخرين في نصب اسم الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت