فهرس الكتاب
كتاب التصريف
بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم: أنّ التصريف في اللّغة التّغيير، وفي الصّناعة تحويل الأصل
الواحد إِلى أَمثلة مختلفة، لمعانٍ مقصودة لا تحصل إلّا بها.
ثمّ الفعل: إمّا ثلاثيّ وإمّا رباعيّ وكلّ واحد منهما، إمّا مجرّد أو مزيد
فيه، وكلّ واحد منها، إمّا سالم أو غير سالم، و نَعني بالسالم، ما سلِمت
حروفه الأصليّة، الّتي تقابل بالفاء و العين و اللّام من حروف العلّة و الهمزة
و التّضعيف.
أمّا الثّلاثي المجرّد، فإن كان ماضيه على فَعَلَ مفتوح العين، فمضارعه
يَفْعُلُ بضمّ العين، أو يَفْعِلُ بكسرها، نحو: نَصَرَ يَنْصُرُ، و ضَرَبَ يَضْرِبُ،
و قد يجيء على يَفْعَلُ بفتح العين، إذا كان عين فعله أو لامه، حرفًا من
حروف الحلق، و هي ستّة أحرف: الهمزة والهاء والعين والحاء والغَين والخاء
نحو: سَأَلَ يَسأَلُ، ومنع يَمنَعُ، و أبى يأبى شاذّ. وإن كان ماضيه على
فَعِلَ مكسور العين، فمضارعه على يَفعَلُ بفتح العين، نحو: عَلِمَ يَعْلَمُ إلّا
ما شذّ مِنْ نحو: حَسِبَ يَحسِبُ و أخواته، و إن كان ماضيه على فَعُل مضموم
العين، فمضارعه على يَفعُلُ بضمّ العين، نحو: حَسُنَ يَحسُن.
وأمّا الرّباعيّ المجرّد، فهو فَعْلَلَ كَدحْرَجَ دَحْرَجَةً ودِحراجًا.