فهرس الكتاب
فصل: في أمثلة تصريف هذه الأفعال.
أمّا الماضي: فهو الفعل الّذي دلّ على معنىً وجد في الزمان الماضي،
فالمبنيّ للفاعل منه ما كان أوّله مفتوحًا، أو كان أوّل متحرّك منه
مفتوحًا، نحو: نَصَرَ نَصَرا نَصَرُوا إلى آخره وقس على هذه المذكورة، أفْعَلَ
وفاعَلَ وفَعْلَلَ وتَفَعْلَلَ وافْتَعَلَ وانْفَعَلَ واسْتَفْعَلَ وافْعَلَلَّ وافْعَوْعَلَ وكذا
البواقي، ولا تَعْتَبر حركات الألفات في الأوائل، فإنّها زائدة تثبت في
الابتداء، وتسقط في الدّرج، والمبنيّ للمفعول منه، وهو الفعل الّذي لم
يسمّ فاعله ما كان أوّله مضمومًا كفُعِلَ وفُعْلِلَ واُفْعِلَ وفُعِّلَ وفُوعِلَ وتُفُعِّلَ
وتُفوُعِل وَتُفُعْلِلَ، أو كان أوّل متحرّك منه مضمومًا، نحو: افْتُعِلَ
واسْتُفعِلَ، وَهمزة الوصل تتّبع هذا المضموم في الضمّ وماقبل آخره، يكون
مكسورًا أبدًا تقول: نُصِرَ زيد واسْتُخْرِج المال.
وأمّا المضارع: فهو ما أوّله إحدى الزّوائد الأربع وهي: الهمزة والنّون
والياء والتّاء تجمعها اَنَيْتَ أو اَتَيْنَ اَو نَأْتي، فالهمزة لِلمتكلّم وحده،
والنّون له إذا كان معه غيره، والتّاء للمخاطب مفردًا، أو مثنّىً، أو
مجموعًا، مذكّرًا كان، أو مؤنّثًا، وللغائبة المفردة ولمثنّاها، والياء للغائب
المذكّر مفردًا، أو مثنّىً، أو مجموعًا، ولجمع المؤنّث الغائبة، وهذا يصلح
للحال والاستقبال، تقول: يفعل الآن ويسمّى حالًا وحاضرًا، ويفعل غدًا
ويسمّى مستقبلًا، فإذا أدخلت عليه السّين، أو سوف، فقلت: سَيَفْعَلُ،
أو سَوْفَ يَفْعَلُ، اختصّ بزمان الاستقبال، فإذا أدخلت عليه اللام
المفتوحة، اختصّ بزمان الحال، كقولك: لَيَفْعَلُ، وفي التنزيل:(إِنِّي
لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ) (1) .
(1) يوسف: 13.