فهرس الكتاب
والمبنيّ للفاعل منه، ما كان حرف المضارعة منه، مفتوحًا، إلّا ما
كان ماضيه على أربعة أحرف، فإنَّ حرف المضارعة منه، يكون مضمومًا
أبدًا، نحو: يُدَحْرِجُ ويُكْرِمُ ويُفَرِّحُ ويُقاتِلُ، وعلامة بناء هذه الأربعة
للفاعل كون الحرف الّذى قبل آخره مكسورًا أبدًا، مثاله مِن يَفْعُلُ: يَنْصُرُ
يَنْصُرانِ يَنْصُرُونَ الى آخره، وقس على هذا يَضْرِبُ وَيعْلَمُ ويُدَحْرِجُ ويُكْرِمُ
ويُقاتِلُ ويُفَرِّحُ ويَتَكَسَّرُ ويَتَباعَدُ ويَنْقَطِعُ ويَجْتَمِعُ ويَحْمَرُّ ويَحْمارُّ ويَسْتَخْرِجُ
ويَعْشَوْشِبُ ويَقْعَنْسِسُ ويَسْلَنْقى ويَتَدَحْرَجُ ويَحْرَنْجِمُ ويَقْشَعِرُّ.
والمبنيّ للمفعول منه، ما كان حرف المضارعة منه مضمومًا، وما قبل
آخره مفتوحًا، نحو: يُنْصَرُ ويُدَحْرَجُ ويُكْرَمُ ويُقاتَلُ ويُفَرَّحُ ويُسْتَخْرَجُ.
واعلم: أنّه يدخل على الفعل المضارع «ما ولا» النّافيتان،
فلا تغيّران صيغته، تقول: لا يَنْصُرُ لا يَنْصُرانِ لا يَنْصُروُنَ الى آخره، وكذا: ما
يَنْصُرُ ما يَنْصُرانِ ما يَنْصُرُونَ الى آخره.
ويدخل الجازم فيحذف منه حركة الواحد، ونون التّثنية، والجمع
المذكّر، والواحدة المخاطبة، ولا يحذف نون جماعة المؤنّث، فإنّها ضمير،
كالواو في جمع المذكّر فتثبت على كلّ حال، تقول: لَمْ يَنْصُرْ لَمْ ينصُرا لَمْ
يَنْصُروا الى آخره.
ويدخل النّاصب فَيُبْدَل من الضّمّة فَتْحةً، ويسقط النّونات سوى نون
جماعة المؤنّث، فتقول: لَن يَنْصُرَ لَن يَنْصُرا لن يَنْصُروا الى آخره.
ومن الجوازم لام الأمر، فتقول في أمر الغائب: لِيَنْصُرْ لِيَنْصُرا لِيَنْصُرُوا
لِتَنْصُرْ لِتَنْصُرا لِيَنْصُرْنَ، وكذلك لِيَضْرِبْ ولِيَعْلَمْ ولِيُدَحْرِج وغيرها.
ومنها لاء النّاهية، فتقول في نهي الغائب: لا يَنْصُرْ لا يَنْصُرا لا يَنْصُرُوا
لا تَنْصُرْ لا تَنْصُرا لا يَنْصُرْنَ، وفي نهي الحاضر: لا تَنْصُرْ لا تَنْصُرا لا تَنْصُرُوا
إلى آخره وكذا قياس سائر الأمثلة.