فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 624

وأمّا الأمر بالصّيغة: فهو أمر الحاضر، وهو جارٍ على لفظ المضارع المجزوم،

فإن كان ما بعد حرف المضارعة متحرّكًا، فتسقط منه حرف المضارعة،

وتأتي بصورة الباقي مجزومًا، وتقول في الأمر من: تُدَحْرِجُ، دَحْرِجْ دَحْرِجا

دَحْرِجُوا، دَحْرِجي دَحْرِجا دَحْرِحْنَ، وهكذا: فَرِّحْ وَقاتِلْ وتكَسَّرْ وتَباعَدْ

وتَدَحْرَج إلى آخره.

فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنًا، فتحذف منه حرف

المضارعة، وتأتي بصورة الباقي مجزومًا مزيدًا في أوّله همزة وصل، مكسورة

إلّا أن يكون عين المضارع منه مضمومًا، فتضمُّها، وتقول: انْصُرْ انْصُرا

انْصُروا الى آخره، وكذلك: اضْرِبْ اضْرِبا اضْرِبُوا إلى آخره، وَاعلَمْ وانْقَطِعْ

واجتَمِعْ واسْتَخْرِج، وفتحوا همزة أَكْرِمْ بناءً على الأصل المرفوض، فإنّ أصل

تُكْرِمُ، تُأكْرِمُ.

واعلم: أنّه إذا اجتمع تاءان في أوّل مضارع تفعّل وتفاعل وتفعلل،

فيجوز إثباتُهما، نحو: تَتَجَنَّبُ وتَتَقاتَلُ وتَتَدَحْرَجُ ويجوز حذف إحديهما، كما

ورد في التّنزيل: «فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى» (1) ، و «نَارًا تَلَظَّى» (2) ، و «تَنَزَّلُ

الْمَلَائِكَةُ» (3) .

ومتى كان فاء افتعل صادًا أو ضادًا أو طاءً أو ظاءً، قلبت تاؤه

طاءً، تقول في افتعل من الصّلح: اصْطَلَحَ، ومن الضّرب: اضْطَرَبَ، ومن الطّرد:

اطَّرَد، ومن الظّلم: اضْطَلَمَ وكذلك جميع متصرّفاته، نحو: يَصْطَلِحُ، فهو

مُصْطَلِحٌ، وذاك مُصْطَلَحٌ اصْطَلِحْ لا يَصْطَلِحْ.

ومتى كان فاء افتعل دالًا أو ذالًا أو زاءً قلبت تاؤه دالًا، وتقول في

(1) عبس: 6.

(2) الليل: 14.

(3) القدر: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت