فهرس الكتاب
وأمّا الياء فتثبتُ على كلّ حال، نحو: يَمُنَ يَيْمُنُ ويَسَرَ يَيْسِرُ ويَئسَ
يَيْأَسُ، وتقول في أفْعَلَ من الياء: أيْسَرَ يُوسِرُ ايسارًا فهو مُوسِرٌ تقلب الياء
فيهما واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها، وفي افتعل منهما تقلبان تاء وتدغمان
في التّاء، نحو: اتَّعَدَ يَتَعِّدُ فهو مُتَّعِدٌ واتَّسَرَ يَتَّسِرُ اتّسارًا فهو مُتَّسِرٌ، ويقال:
ايتَعَدَ ياتَعِدُ فهو موتَعِدٌ، وذاك: مُوتَعَدٌ وايتَسَرَ يا تَسِرُ فَهُوَ موتَسِرٌ وهذا مَكان
مُوتَسَرٌ فيه، وحكم وَدَّ يَوَدّ كحكم عَضَّ يَعَضُّ، وتقول: ايدَدْ كَاعْضَضْ.
الثّانى المعتلّ العين: ويقال له: الأجوف وذو الثلاثة لكون ماضيه على ثلاثة
أحرف إذا أخبرت عن نفسك، فالمجرّد تقلب عينه في الماضي ألفًا سواء
كان واوًا أو ياءً لتحرّكهما وانفتاح ما قبلهما، نحو: صانَ وباعَ فإن اتّصل
ضمير المتكلّم أو المخاطب أو جمع المؤنّث الغائبة نقل فَعَل من الواويّ إلى
فَعُلَ ومن اليائيّ إلى فَعِلَ، دلالة عليهما ولم يغيّر فَعُلَ ولا فَعِلَ إذا كانا
أصليّين، ونقلت الضمّة والكسرة إلى الفاء، وحذف العين لالتقاء
السّاكنين، فتقول: صانَ صانا صانُوا صانَتْ صانَتا صُنَّ صُنْتَ صُنْتُما
صُنْتُمْ صُنْتِ صُنْتُما صُنْتُنَّ صُنْتُ صُنّا، وتقول: باعَ باعا باعُوا باعَتْ باعَتا
بِعْنَ بِعْتَ بِعتُما بِعْتُمْ بِعْتِ بِعْتُما بِعْتُنَّ بِعْتُ بِعْنا، وإذا بنيته
للمفعول كسرت الفاء من الجميع، فقلت: صِينَ واعتلاله بالنّقل
والقلب وبيع واعتلاله بالنّقل، وتقول: في المضارع يَصُونُ ويَبيعُ واعتلالهما
بالنّقل، ويَخافُ ويَهابُ واعتلالهما بالنّقل والقلب، ويدخل الجازم
فيسقط العين إذا اُسكن ما بعده وتثبت إذا تحرّك، تقول: لَمْ يَصُنْ لَمْ يَصُونا
لم يَصُونوا لم تَصُنْ لَمْ تَصُونا لَمْ يَصُنَّ إلى آخره، وكذا قياس لَمْ يَبعْ لَمْ
يَبيعا لَمْ يَبيعُوا، ولَمْ يَخَفْ لَمْ يَخافا لَمْ يَخافوا، وقس عليه الأمر، نحو:
صُنْ صُونا صُونُوا صُونى صُونا صُنَّ، وبالتّاكيد: صُونَنَّ صُونانِّ صُونُنَّ
صُونِنَّ صُونانِّ صُنّانِّ، وبْعِ بيعا بيعُوا بيعي بيعا بِعْنَ، وخَفْ خافا خافُوا خافي