فهرس الكتاب
النّون اعني التّاء لمناسبة الضّمّ الميم وهذه مناسبات ذكروها بعد الوقوع
وإلّا فالحاكم بذلك الواضع لا غيره.
[وقس على هذا] المذكور من تصريف نَصَرَ[اَفْعَلَ وفاعَلَ وفَعَّلَ
وفَعْلَلَ وتَفَعْلَلَ وافْتَعَلَ وانفَعَلَ واستَفْعَلَ وافْعَلَلَّ]نحو: اِقْشَعَرَّ اقْشَعَرّا اقشعَرّوا
الخ [وافعَوْعَلَ] نحو: اعشَوْشَبَ الخ [وكذلك البواقي] فتركه لانّه لمّا ذكر
واحد فالبواقي على نهجه فلا وجه الى تكثير الأمثلة اذ ليس الادراك
بكثرة النّظائر، فالفَهِمُ الذّكيّ يُدرك بالنّظير الواحد ما لا يدركه البليد
بالف شاهد.
[ولا تعتبر انت] وفي بعض النسخ ولا تعتبر مبنيًّا للمفعول[حركات
الألفات]أي الهمزات وانّما عبّر عنها بها لأنّ الهمزة اذا كانت أوّلًا
تكتب على صورة الألف ويقال لها: الألف، قال في الصّحاح: الألف على
ضربين ليّنة ومتحرّكة، فاللّينة: تسمّى ألفا، والمتحرّكة: تسمّى همزة[في
الأوائل]أي في أوائل انْفَعَلَ وافْتَعَلَ واسْتَفْعَلَ وما أشبهها ممّا في أوّله
همزة زائدة سوى اَفْعَل، فانّ همزته للقطع لأنّها لا تسقط في الدّرج ولهذا
فتحت يعني لا يقال: إنّ اوائل هذه الافعال ليست مفتوحة بل مكسورة
فلا يكون مبنيًّا للفاعل [فانّها] أي لأنّ هذه الألفات [زائدة] لدفع
الإبتداء بالسّاكن [تثبت في الإبتداء] للإحتياج اليها[وتسقط في
الدّرج]أي في حشو الكلام لعدم الإحتياج اليها نحو: وافتَعَلَ واسْتَفْعَلَ
وانفعل بحذف الهمزة باتّصال الواو بالكلمة.
[والمبنيّ للمفعول منه] أي من الماضي أراد ان يذكر تعريفًا له
باعتبار اللّفظ فذكر على سبيل الإستطراد وتعريفًا لمطلق الفعل المبنيّ
للمفعول باعتبار المعنى فقال: [وهو] أي المبني للمفعول مطلقًا سواء
كان من الماضي أو المضارع [الفعل الّذي لم يسمّ فاعله] كما تقول: