فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 624

النّون اعني التّاء لمناسبة الضّمّ الميم وهذه مناسبات ذكروها بعد الوقوع

وإلّا فالحاكم بذلك الواضع لا غيره.

[وقس على هذا] المذكور من تصريف نَصَرَ[اَفْعَلَ وفاعَلَ وفَعَّلَ

وفَعْلَلَ وتَفَعْلَلَ وافْتَعَلَ وانفَعَلَ واستَفْعَلَ وافْعَلَلَّ]نحو: اِقْشَعَرَّ اقْشَعَرّا اقشعَرّوا

الخ [وافعَوْعَلَ] نحو: اعشَوْشَبَ الخ [وكذلك البواقي] فتركه لانّه لمّا ذكر

واحد فالبواقي على نهجه فلا وجه الى تكثير الأمثلة اذ ليس الادراك

بكثرة النّظائر، فالفَهِمُ الذّكيّ يُدرك بالنّظير الواحد ما لا يدركه البليد

بالف شاهد.

[ولا تعتبر انت] وفي بعض النسخ ولا تعتبر مبنيًّا للمفعول[حركات

الألفات]أي الهمزات وانّما عبّر عنها بها لأنّ الهمزة اذا كانت أوّلًا

تكتب على صورة الألف ويقال لها: الألف، قال في الصّحاح: الألف على

ضربين ليّنة ومتحرّكة، فاللّينة: تسمّى ألفا، والمتحرّكة: تسمّى همزة[في

الأوائل]أي في أوائل انْفَعَلَ وافْتَعَلَ واسْتَفْعَلَ وما أشبهها ممّا في أوّله

همزة زائدة سوى اَفْعَل، فانّ همزته للقطع لأنّها لا تسقط في الدّرج ولهذا

فتحت يعني لا يقال: إنّ اوائل هذه الافعال ليست مفتوحة بل مكسورة

فلا يكون مبنيًّا للفاعل [فانّها] أي لأنّ هذه الألفات [زائدة] لدفع

الإبتداء بالسّاكن [تثبت في الإبتداء] للإحتياج اليها[وتسقط في

الدّرج]أي في حشو الكلام لعدم الإحتياج اليها نحو: وافتَعَلَ واسْتَفْعَلَ

وانفعل بحذف الهمزة باتّصال الواو بالكلمة.

[والمبنيّ للمفعول منه] أي من الماضي أراد ان يذكر تعريفًا له

باعتبار اللّفظ فذكر على سبيل الإستطراد وتعريفًا لمطلق الفعل المبنيّ

للمفعول باعتبار المعنى فقال: [وهو] أي المبني للمفعول مطلقًا سواء

كان من الماضي أو المضارع [الفعل الّذي لم يسمّ فاعله] كما تقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت