فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 624

ضُرِبَ زيدٌ فترفع زيدًا لقيامه مقام الفاعل ولا يذكر الفاعل إمّا لتعظيمه

فتصونه عن لسانك أو لتحقيره فتصون لسانك عنه أو لعدم العلم به أو

لقصد صدور الفعل عن أي فاعل كان ولا غرض في الفاعل، كقتل

الخارجي، فإنّ الغرض المهمّ قتله لا قاتله أو لغير ذلك ممّا تقرّرَ في علم

المعاني وينتقض بالمبني للفاعل عند من يجوّز حذف الفاعل [ما كان]

خبر المبتدء أي المبني للمفعول من الفعل الماضي الّذي كان[أوّله

مضمومًا كفُعِلَ وفُعْلِلَ وفُعِّلَ وافعِلَ وفُوعِلَ]بقلب الألف واوًا لإنضمام ما

قبلها [وتُفُعّلَ] بضم التّاء والفاء ايضًا لانّك لو قلت: تُفَعِّلَ بضمّ التّاء فقط

لالتَبس بمضارع فعّل [و] كذلك قالوا: في تفاعل [تُفوُعِلَ] بضمّ التّاء

والفاء اذ لو اقتصر على ضَمّ التّاء لالتبس بمضارع فاعَلَ وقلب الألف

واوًا لانضمام ما قبلها [أو] كان [أوّل متحرّك منه مضمومًا نحو: اُفْتُعِلَ]

بِضَمّ التّاء لانّه أوّل متحرّك منه كما ذكرنا في المبني للفاعل

[واسْتُفْعِلَ] بضمّ التّاء.

وكذا قياس كلّ ما كان أوّله همزة وصل ولم يذكر اِنْفَعَلَ وافعلَّ

وافعَوَّلَ وافعالَّ وافعَوعل وافْعَلَلَّ ونحو ذلك لانّها من اللّوازم، وبناء المفعول

منها لا يكاد يوجد [وهمزة الوصل في ما] أوّل متحرّك منه مضموم[تتَّبع

هذا المضموم]الّذي هو أوّل متحرّك منه [في الضّم] يعني تكون

مضمومة عند الإبتداء كقولك مبتدئًا: اسْتُخْرِجَ المال مثلًا بضمّ الهمزة

لمتابعة التّاء [وما قبل آخره] أي آخر المبني للمفعول[يكون مكسورًا

أبدًا نحو: نُصِرَ زيدٌ واستُخْرِجَ المال]وفي نحو: اُفْعُلَّ وَاُفْعُولَّ يقدّر الأصل

وهو اُفْعُلِلَ واُفْعُولِلَ وفي نحو: اُفْعُلِلَّ كاُقْشُعِرَّ الأصل اُفْعُلْلِلَ فنقلت كسرة

اللام الثانية الى الأولى. وادغمت الثّانية في الثالثة، فليتامّل. ولو قال: ما

كان أوّل متحرّك منه مضمومًا لكان كافيًا كما تقدّم، والسّر في الضّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت