فهرس الكتاب
وعند البصريّين اللّام للتأكيد فقط واعلم أنّ المضارع ايضًا امّا مبنيّ
للفاعل أو مبنيٌّ للمفعول [فالمبنيّ للفاعل منه] أي من الفعل المضارع
[ما] أي الفعل المضارع الّذي[كان حرف المضارعة منه مفتوحًا إلّا ما
كان ماضيه على اربعة احرف]نحو: دَحْرَجَ وأكْرَمَ وفَرَّحَ وقاتَلَ[فإنَّ
حرف المضارعة منه]أي ممّا كان ماضيه على اربعة احرف[يكون
مضمومًا أبدًا نحو: يُدَحْرِجُ يُكْرِمُ ويُفَرِّحُ ويُقاتِلُ]أمّا الفتح فلكونه الاصل
لِخفّته وكسر غير الياء فيما كان ماضيه مكسور العين لغة غير الحجازيّين
وهم يكسرون الياء اذا كان بعده ياء اُخرى فلا ينطبق التعريف على
ذلك.
وأمّا الضّمّ فيما كان ماضيه على اربعة احرف فلانّه لو فتح في يُكرِمُ
مثلًا، ويقال: يَكْرِمْ لم يعلم أنّه مضارع المجرّد أو المزيد فيه، ثمّ حمل عليه
كلّ ما كان ماضيه على اربعة احرف، فإن قلت: فلِمَ لم يفتح حرف
المضارع في يدحرج ويقاتِلُ ويفرِّح ولا التباس فيها، ثمّ يحمل يكرم عليها
وحمل الاقلّ على الأكثر أولى قلت: لأنّه لو حمل الاقلّ على الاكثر لزم
الإلتباس ولو في صورة واحدة بخلاف العكس، فانّه لا التباس فيه أصلًا
فان قلت: لم اختصّ الضّم بهذه الأمثلة الاربعة والفتح بما عداها دون
العكس قلت: لانّها اقلّ ممّا عداها والضّم اثقل من الفتح فاختصّ الضّم
بالاقلّ والفتح بالاكثر تعادلًا بينهما هذا وقد عرفت جواب ذلك ممّا مرّ
ولقائل أن يقول: ولا يدخل في هذا التّعريف إهراق يُهريقُ واسطاع يُسطيع
بضمّ حرف المضارعة، والاصل اراق واطاع زيدت الهاء والسّين فإنّهما
مبنيّان للفاعل وليس حرف المضارعة منهما مفتوحًا وليسا ايضًا ممّا كان
ماضيه على اربعة احرف.
ويمكن الجواب عنه بأنّ الهاء والسّين زائدتان على خلاف القياس