فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 624

فكأنّهما على اربعة احرف تقديرًا أو بانّهما من الشّواذّ ولا يجب أن

يدخل في الحدّ الشّواذ ونحو: خِصِّم وقتّل بالتشديد، والاصل اختصم واقتتل

ادغمت التّاء فيما بعدها وحذفت الهمزة لعدم الاحتياج فيكون على

خمسة احرف تقديرًا فلهذا يفتح حرف المضارعة ويقال: يخصّم ويقتّل

وهاهنا موضع بحث ولمّا ضمّ حرف المضارعة من هذه الاربعة كما في

المبنيّ للمفعول اراد ان يذكر علامة كون هذه الاربعة مبنيًّا للفاعل.

فقال: [وعلامة بناء هذه الاربعة] يعني يكرم ويدحرج ويقاتل ويفرّح

[للفاعل كون الحرف الّتي قبل الآخر منه] أي آخر كلّ واحد من هذه

الاربعة حال كونه مبنيًّا للفاعل [مكسورًا ابدًا] بخلاف المبنيّ للمفعول

فانّه فيه مفتوح أبدًا كما سنذكره في بحثه [مثاله] أي مثال المبنيّ

للفاعل [من يَفْعُل] بضّم العين [يَنْصُرُ ينصران ينصرون الخ] وقد يستعمل

لفظ الاثنين في بعض المواضع للواحد كقول الشّاعر:

فَإن تَزْجراني يَابْنَ عُفّانّ فَانْزَجِرُ ... وإن تَرْعياني اَحْمِ عرضًا مُمَنَّعا

وكقوله

فقلت لصاحِبي لا تحبِسانا ... بِنَزع اُصولِهِ واجْذَرّ شيحًا

[وقس على هذا] المذكور من التّصريف[يَضْرِبُ وَيَعْلَم ويُدَحْرِجُ

ويقاتِلُ ويُكْرِمُ ويُفَّرحُ وَيَتَكسَّرُ ويَتَباعدُ ويَنْقَطِعُ ويَجْتَمِعُ ويحمارّ ويستخرجُ

ويتدحْرَجُ ويعشوشب ويجلوّز ويَقْعَنسسُ ويسلنقى ويحرنجم ويقشعرّ]

ونحن لا نشتغل بتفصيلها فإنّه لا يخفى على من له أدْنى تامّل وتميّز ولو

اشكل شيء من نحو: يقشعرّ ويسلنقي يعرف في المضاعف والنّاقص.

[والمبنيّ للمفعول منه] أي من المضارع [ما] أي الفعل المضارع

الّذي [كان حرف المضارعة منه مضمومًا] حملًا على الماضي [وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت