فهرس الكتاب
فكأنّهما على اربعة احرف تقديرًا أو بانّهما من الشّواذّ ولا يجب أن
يدخل في الحدّ الشّواذ ونحو: خِصِّم وقتّل بالتشديد، والاصل اختصم واقتتل
ادغمت التّاء فيما بعدها وحذفت الهمزة لعدم الاحتياج فيكون على
خمسة احرف تقديرًا فلهذا يفتح حرف المضارعة ويقال: يخصّم ويقتّل
وهاهنا موضع بحث ولمّا ضمّ حرف المضارعة من هذه الاربعة كما في
المبنيّ للمفعول اراد ان يذكر علامة كون هذه الاربعة مبنيًّا للفاعل.
فقال: [وعلامة بناء هذه الاربعة] يعني يكرم ويدحرج ويقاتل ويفرّح
[للفاعل كون الحرف الّتي قبل الآخر منه] أي آخر كلّ واحد من هذه
الاربعة حال كونه مبنيًّا للفاعل [مكسورًا ابدًا] بخلاف المبنيّ للمفعول
فانّه فيه مفتوح أبدًا كما سنذكره في بحثه [مثاله] أي مثال المبنيّ
للفاعل [من يَفْعُل] بضّم العين [يَنْصُرُ ينصران ينصرون الخ] وقد يستعمل
لفظ الاثنين في بعض المواضع للواحد كقول الشّاعر:
فَإن تَزْجراني يَابْنَ عُفّانّ فَانْزَجِرُ ... وإن تَرْعياني اَحْمِ عرضًا مُمَنَّعا
وكقوله
فقلت لصاحِبي لا تحبِسانا ... بِنَزع اُصولِهِ واجْذَرّ شيحًا
[وقس على هذا] المذكور من التّصريف[يَضْرِبُ وَيَعْلَم ويُدَحْرِجُ
ويقاتِلُ ويُكْرِمُ ويُفَّرحُ وَيَتَكسَّرُ ويَتَباعدُ ويَنْقَطِعُ ويَجْتَمِعُ ويحمارّ ويستخرجُ
ويتدحْرَجُ ويعشوشب ويجلوّز ويَقْعَنسسُ ويسلنقى ويحرنجم ويقشعرّ]
ونحن لا نشتغل بتفصيلها فإنّه لا يخفى على من له أدْنى تامّل وتميّز ولو
اشكل شيء من نحو: يقشعرّ ويسلنقي يعرف في المضاعف والنّاقص.
[والمبنيّ للمفعول منه] أي من المضارع [ما] أي الفعل المضارع
الّذي [كان حرف المضارعة منه مضمومًا] حملًا على الماضي [وكان