فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 624

ولِيَتَباعَدْ وَلِيَنْقَطِعْ ولِيَجْتَمِعْ ولِيُفَرِّحْ الى آخر الأمثلة على قياس المجزوم.

[ومنها] أي من الجوازم [لاء النّاهية] وهي الّتي يطلب بها ترك

الفعل واسناد النّهي اليها مجاز؛ لأنَّ النّاهي هو المتكلّم بواسطتها وإنّما

عملت الجزم لكونها نظيرة لام الأمر من جهة أنّهما للطّلب أو نقيضها من

جهة انَّ لام الأمر لطلب الفعل وهي لطلب تركه بخلاف لا النّافية إذ

لا طلب فيها أصلًا، فتقول في نهي الغائب: لا يَنْصُرْ لا يَنْصُرا لا يَنْصُرُوا الخ،

وفي نهي الحاضر: لا تَنْصُرْ لا تَنْصُرا لا تَنْصُرُوا الخ، وهكذا قياس سائر

الامثلة من نحو: لا يَضْرِبْ ولا يَعْلَمْ ولا يُدَحْرِجْ الى غير ذلك كما مرّ في

المجزوم، وقد جاء في المتكلّم قليلًا كلام الامر.

وأمّا الأمر بالصّيغة يسمّى بذلك لأنّ حصوله بالصّيغة المخصوصة دون

اللام وهو أمر الحاضر أي المخاطب فهو جار على لفظ المضارع المجزوم

في حذف الحركات والنّونات الّتي تحذف في المضارع المجزوم وكون

حركاته وسكناته مثل حركات المضارع وسكناته أي لا تخالف صيغة

الأمر صيغة المضارع إلّا بأن تحذف حرف المضارعة منه وتعطى آخره

حكم المجزوم وإنّما قال: جار على لفظ المضارع المجزوم لئلّا يتوهّم إنّه

ايضًا مجزوم معرب كما هو مذهب الكوفيّين فانّه ليس بمجزوم بل هو

مبنىّ اُجري مجرى المضارع المجزوم.

امّا البناء فلأنّه الأصل في الفعل وانّما اُعرب منه فلمشابهة الإسم

وهذا لم يشبه الإسم فلم يعرب وأمّا الكوفيّون فعلى أنّه مجزوم واصل

اِفْعل لِتَفْعَل فحذفت اللام لكثرة الإستعمال ثمّ حذف حرف المضارعة

خوف الإلتباس بالمضارعة ليس بالوجه لأنّ إضمار الجازم ضعيف

كاضمار الجارّ وما ذكروه خلاف الاصل فلا يرتكب عليه.

وامّا الإجراء مجرى المجزوم فلأنّ الحركات والنّونات علامة الإعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت