فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 562

فى موضعها وما قاله السيد السند قدس سره في شرحه من ان حمل الاستحسان على المحسنات البديعية غير صحيح لان تلك المحسنات لا مدخل لها في الاحتراز المذكور ولا في تحصيل البلاغة فكيف تجعل جزأ من علم المعانى وادراجها في حده مع جعلها تابعة له خارجة عنه مما لا تقبله فطرة سليمة والتمسك بذكر الاتصال المنبئ عن التبعية وهم فان معلومات علم واحد قد يتصل بعضها ببعض فمدفوع بان الشارح العلامة رحمه الله فسر قوله على ما يقتضى الحال ذكره اعم مما يقتضيه الحال افادة او دلالة او تبيينا او تزيينا فهو شامل لعلم البديع فانه مفيد للاحتراز عن الخطأ فيما يقتضى الحال ذكره تبيينا وتزيينا على ان تعلق الاحتراز عن الخطأ فيما يقتضى الحال بالتتبع المتعلق بالامرين لا يقتضى ان يكون لكل واحد منهما مدخل في الاحتراز لجواز ان يحصل الاحتراز باحدهما ويكون الآخر من متمماته ومكملاته ولم يتمسك بذكر الاتصال على ذلك بل جعله منبها عليه ومعلومات علم واحد وان اتصل بعضها ببعض في الواقع لكن لا يقال في مقام تعريف ذلك العلم بانه علم بالبعض وما يتصل بذلك البعض فانه يشعر بكونه ملحقا بذلك البعض في كونه من العلم وقوله ليحترز متعلق بالتتبع اى ليحصل بذلك التتبع الاحتراز المذكور وزاد لفظ الوقوف للاشارة الى ان مجرد المعرفة ولو مخزونة كما في حالة الذهول غير كافية فيه بل لا بد من حضورها (قوله لوجهين الخ) حاصل كلام المصنف رحمه الله في الايضاح ان في تعريف السكاكى رحمه الله الفاظا ثلاثة التتبع والتراكيب وغيره وليس استعمال شئ منها صحيحا في التعريف فلذلك عدل عنه فلا يرد ان الوجه الثانى غير تام عند المصنف رحمه الله لانه عرف البلاغة بالمطابقة وحمله على انه الزامى لا يصير علة لعدول المصنف رحمه الله تعالى (قوله عمن له فضل تمييز) اى بين الحسن والاحسن من الكلام ومعرفة باساليبه وكيفية تأليفه (قوله بتوفية) وفى فلانا حقه اعطاه وافيا اى تاما كذا في القاموس (قوله فقد جاء الدور) اى في تعريف بلاغة المتكلم حيث توقف معرفته على معرفة المعرف وفى تعريف علم المعانى باعتبار جزئه حيث توقف معرفة تراكيب البلغاء على معرفة البلاغة المتوقفة على معرفة تراكيب البلغاء (قوله فلم يبينه) فقد جاء الجهالة في تعريفى البلاغة وعلم المعانى (قوله المعرفه) اى الحاصلة بالتتبع المذكور وهو العلم بالمسائل المترتب على تتبع الخواص الجزئية لان الاحتراز المذكور انما يترتب عليه لا على المعرفة الجزئية وانما اورد لفظ المعرفة متابعة للمفتاح حيث قال واذ قد تحققت ان علم المعانى والبيان هو معرفة خواص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت