فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 562

فى اعتقاده فيعذره الناس وليس المراد انه لم يتكلم على خلاف اعتقاده فانه لا يكون حينئذ دليلا على تبرئه عن التكلم بخلاف الواقع فظهر بما ذكرنا ان كلام العلامة رحمه الله ليس ما يقضى منه العجب فانه ذكر التوجيهين وقدم احدهما لرجحانه عنده في الواقع وبالنظر الى الدليل فتشنيع الشارح رحمه الله على هذا الوجه ما يقضى منه العجب وقضاء العجب اتمامه اى يتعجب منه كل التعجب حتى لا يبقى بل يفنى الكل هذا اذا كان بمعنى الافتاء من قضى نحبه مات وضربه فقضى عليه اى قتله او من قضى حاجته ويجوز ان يكون من قضاء حكمه ويحتمل ان يكون بمعنى يفعل العجب من قضيت كذا فعلته او يحكم بالعجب من قضيت كذا حكمت به كذا في الاقليد (قوله لان الكفار حصروا الخ) ظاهر الاية يدل على طلب تعيين احد حال النبى صلّى الله تعالى عليه وسلم المستويين في اعتقاد المتكلم حين الاخبار بالحشر وهو يستلزم طلب تعيين احد حالى الخبر والاستفهام ههنا للتقرير فيفيد ثبوت احد الحالين للخبر ولا شك ان ثبوت احد الحالين لا يثبت الواسطة ما لم يعتبر تنافيهما في الجمع وكذا تنافيهما في الجمع لا يثبتها بل لا بد من تنافيهما في الارتفاع يعنى ان خبره بالحشر لا يخلو عن احد الامرين المتنافين فيكون المراد بالثانى ما هو مناف وقسيم للاول ومعلوم انه غير الصدق فليس الصدق عبارة عن مطابقة الواقع والكذب عن عدم المطابقة له او مطابقة الاعتقاد وعدم مطابقته له فيكونان عبارتين عن مطابقتهما وعدم مطابقتهما وهو المطلوب وبما ذكرنا ظهر لك ان لاعتبار الحصر على سبيل منع الخلو مدخلا في الاستدلال وان المراد بمنع الخو المعنى الاعم الذى هو معنى كلمة ام (قوله يجب ان يكون غيره) فى التحقق فيجب ان يكون حال الجنون غير حال الكذب ولو في بعض الصور لتصح المقابلة على سبيل منع الخلو (قوله لانهم لم يعتقدوه اى الصدق) ولا بد في السؤال بكلمة ام من اعتقاد احدهما لا على التعيين ولذا لا يصح الجواب بنعم ولا وحينئذ لاغبار في عبارة المصنف رحمه الله (قوله فعند اظهار الخ) دفع لما يرد على المتن من ان عدم الاعتقاد بالصدق لا ينافى التردد بينه وبين غيره يعنى ان معنى قوله لم يعتقدوه انهم يبعدونه عن الصدق غاية البعد بحيث لا يجوزونه فكيف يريدون ذلك عند اظهار تكذيبه (قوله لكان اظهر) (2) ولك ان تقول لانهم لم يعتقدوه قضية معدولة اى موصوفون بعدم الاعتقاد وان كان الظاهر المتبادر منه السالبة فيؤل الى الاظهر (قوله بل على عدم ارادتهم الخ) لان قوله وغير الصدق معطوف على قوله غير الكذب فقوله لانهم لم يعتقدوه دليل على عدم الارادة

(2) لان عدم اعتقادهم صدقه عليه السّلام لا ينافى تجويز هم اياه حتى ينافى الترديد بخلاف اعتقادهم عدمه واما وجه ظهور ما ذكره المصنف فلما ذكره المحشى السيلكوتى سابقا بقوله يعنى ان معنى قوله لم يعتقدوه انهم يبعدونه عن الصدق الخ م

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت