الصفحة 1169 من 2848

بسم الله الرّحمن الرّحيم

أول الخطبة المقدمة من أول العنوان

الحمد لله معز من أطاعه، ومذل من عصاه، الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله على رغم من عاداه، الذي جعل لهذه الأمة من يجدد لها دينها، ويحيي سنة نبيها، فينفذ الحق ويرعاه، ويجلي عن دينه درن الشرك والبدع المضلة ويحماه، ويقرر له التوحيد وكلمة لا إله إلّا الله، فهو أول ما تدعوا إليه الأنبياء أممهم ولا تدعوا إلى شيء قبله سواه، ولأجله أنزل الله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا) .

وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له لا رب سواه، ولا نعبد إلّا إيّاه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كمل به عقد النبوة، فلا نبي بعده، فطوبى لمن والاه وتولاه.

اللهم صلّ على سيدنا محمد وآله وأصحابه، الذين جاهدوا في الله حق جهاده وكان هواهم تبعا لهداه.

وبعد: فالنفوس لم تزل تتشوق لأخبار الماضين، وتتشوق لأقوال الولاة المتقدمين والمتأخرين، ولم يزل أهل العلم يؤرخون وقايع الملوك وأخبارهم، ويبحثون أيامهم وأعصارهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت