فهرس الكتاب
والتفحص عن أحوالهم، وقد ذكر لي بعض من أثق به: أنه يكثر الدعاء لهم في ورده قال: وسمعته يقول: اللهم أبق فيهم كلمة لا إله إلّا الله ولا يحيدوا عنها.
وكانت الأقطار والرعية في زمنه آمنة مطمئنة في عيشة هنيئة، وهو حقيق بأن يلقب مهدي زمانه؛ لأن الشخص الواحد يسافر بالأموال العظيمة أي وقت شاء، شتاء وصيفا، يمنا وشاما، شرقا وغربا، في نجد والحجاز واليمن وتهامة وعمان وغير ذلك، لا يخشى أحدا إلّا الله، لا سارقا ولا مكابرا.
وكانت جميع بلدان نجد من العارض والخرج والقصيم والوشم والجنوب وغير ذلك من النواحي في أيام الربيع يسيبون جميع مواشيهم في البراري والمفالي، من الإبل والخيل والجياد والبقر والأغنام وغير ذلك، ليس لها راع ولا مراع، بل إذا عطشت وردت على البلدان تشرب ثم تصدر إلى مفاليها حتى ينقضي الربيع، أو يحتاج لها أهلها لسقي زروعهم ونخيلهم، وربما تلقح وتلد ولا يدري أهلها إلّا إذا جاءت وولدها معها، إلّا الخيل الجياد فإن لها من يتعاهدها في مفاليها لسقيها، وحدّها بالحديد.
وكانت إبل أهل سدير ونجائبهم سائبات في أيام الربيع في الحمادة في أراط والعبلة، ومعها رجل واحد يتعاهدها ويسقيها، ويزور أهله ويرجع إليها وهي في مواضعها، فيصلح رباطها وقيودها ثم يغيب عنها، وكذلك خيل أهل الوشم ونجائبهم في الحمادة وفي روضة محرقة وغيرهما، وهكذا يفعلون بها. وكذلك خيل عبد العزيز وبنيه وعشيرته في