الصفحة 1324 من 2848

السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات

مفتاح بيت الله الحرام، فتقدم وحمد الله للإمام لوصوله بالسلامة، ثم قدم الناس وكان يعرّفه بهم الشيخ بني شيبة واحدا واحدا، وكلهم يصافحهم بيده، ولم يشأ أن يقبّلوا يده، وقال: إنّ المصافحة من عادات العرب ومن فعل الصحابة مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع بعضهم بعضا، وعادات تقبيل اليد جاءتنا عن الأعاجم، وقد كان الزحام في السرادق على حبه شديد والناس كلهم وقوف ينظرون والإمام يحدثهم بأحاديث كانت تسحر الألباب، لأن الجميع يستشعرون الإخلاص بقائلها، ويشعرون أنه يخرجها من قبله، وكم كنت ترى الدموع تسيل عند سماع تلك الأقوال العذبة، وبعد أن أتم الإمام هذه الأقوال طلب شيخ بني شيبة أن يجتمع بعلماء البلد الحرام في وقت متسع، فيحدثهم بالحديث الذي ذكره في السرادقات، فضرب بالهمام له الموعد في الغد يوم السبت، وانصرف القوم مسرورين فرحين مستبشرين.

والذي قدم هيت السلطان خلق كثير من آل بيته الطيبين ومن العلماء الأفاضل، وفي مقدمتهم الأمير محمد بن عبد الرحمن أكبر إخوة السلطان، والأمير عبد الله بن عبد الرحمن أخوه أيضا، وولده الأمير محمد، والأمير خالد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت