فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
وقد ضاق نطاق هذا العدد من ذكر من قدم معه من الرجال المعروفين أمراء جيشه وقواده، كما ضاق عن ذكر بعض أخبار الرحلة السلطانية من الرياض إلى أم القرى.
خطاب عظمة السلطان
وبعد ذلك أقبل على الناس بوجهه الباسم الطليق، فقال ما لخّصه فيما يلي آداب القرآن: إن الأمور كلها بيد الله، وإن الله قد ضرب الأمثال في القرآن ولم يترك شيئا يؤدي لتأديبنا إلا ذكره في كتابه، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي من أحبه فقد أحب الله، ومن أطاعه فقد أطاع الله، يأخذ نفسه بآداب القرآن الذي نزل به أمين السماء جبريل عليه السلام على أمين الأرض محمد صلى الله عليه وسلم، ولا أظن رجلا عنده ذرّة من عقل وعرف ما جاء في الكتاب الكريم من الآداب العالية إلا قدّر هذه الآداب حق قدرها، ورأى أن الخير كله في اتّباع هذا الهدى الحكيم، ومع ذلك لا حول ولا قوة إلا بالله، فقد أعطى الله الناس أمورا وسلّط عليهم أحوالا، فكلّ يعمل لما هو موفّق إليه، ليميّز الله الخبيث من الطيب، وليبلوكم إيّكم أحسن عملا، قال الله تعالى:
(لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) [إبراهيم: 14] ، وتتفاوت درجات الناس بمقدار كبحهم لجماع أهوائهم، وما جاءت