فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
المنورة، أو لم يقاتل من كان بمكة المكرمة نعم هكذا، وذلك لأن قريشا عصوا الله وأعرضوا عن الحق ولم يشرف بلال الحبشي وسلمان الفارسي بالإسلام، والأول عبد حبشي والآخر رجل فارسي، ولم يذكر أبو لهب وأبو جهل بالكفر، وهم عمّان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشرف ليس بالحسب والنسب، وإنما هو بالعمل الصالح، نعم إن هذا البيت هو شرف الإسلام الخالد، وما عمل فيه من الأعمال الحميدة يضاعف الله أجرها، وما عمل فيه من السيئات يضاعف وزرها، ونتمنى للجميع في هذا البيت وجواره من أهله وممن جاوره أن يهدي الله قلوبهم للإيمان والعمل الصالح، فإن هؤلاء المجاورين إذا صلحوا وعلموا الحقائق استفادوا فأفادوا المسلمين عامة، إن لهذا البيت شرفه ومقامه منذ رفع سمكه بيد سيدنا إبراهيم عليه السلام.
وقد عظم العرب من في الجاهلية، فتحالفوا وتعاقدوا أن لا يقر ببطن مكة المكرمة ظالم صيانة لهذا الشريف أن يقع الظلم فيه، وأولئك كانوا على الشرك والضلالة، فهل يليق بناء ونحن مسلمون، أن نقر فيه ظلما أو نتعدّى فيه حدود الله، دين الله واحد، إن العقائد التي جاء بها الأنبياء