فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
من قبل ذات أصل واحد وهي إخلاص العبادة لله وحده، وينحصر ذلك في قول لا إله إلا الله فلفظ إلا الله معناه إثبات العبادة لله وحده، فكل عمل صالح إذا لم يكن مبنيّا على هذا الأساس فهو باطل. قال الله تعالى: (فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [الكهف: 110] ، فدلّت هذه الآية الكريمة على أن النجاة لا يكفي لها العمل الصالح وحده، بل لا بد فيها من إخلاص العبادة والدعاء لله وحده من جميع المخلوقات.
ما كان يتمناه للحسين
والله وبالله وتالله ورب هذا البيت، والمقدّر كائن، لقد كان من أحب الأمور عندي أن الحسين بن علي في هذا البيت المبارك يقم شرع الله، ولا يعمل إلا بآدتنا من الجود، وإنني وقد أفد عليه من الوافدين أحب أقبل على يده وأساعده على جميع الأمور، على كل شيء يريده، ولكن هكذا شاءت إرادة الله، ولو لم يلحق الأمراء الأديان والنفوس لما قدمنا على ما قدمنا عليه، فقد قرر الحسين تقسيم بلادنا وتوزيعها، وأصر عليه، وأخذ يعمل له، وهذه جريدة «القبلة» عندكم تعرّفكم عن نواياه بنا، فإذا كان الحسين أتى هذه الديار طورا من قبل الترك، وقام