فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
الأولياء هم الذين قال الله تعالى فيهم: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ) [الحج: 41] ، فهؤلاء الذين نحبّهم ونقتفي آثارهم، ولكننا لا نرفعهم فوق المرتبة التي يريدونها لأنفسهم ولا يريدها لهم الله، هذا الذي نحن عليه، وهذا الذي هداني الله به، فإن كان عندكم ما ينقضه في كتاب أو سنّة فأتونا به لنرجع عنه.
فتعالوا لكتاب الله، فإن كان هذا مقبول عندكم فتعالوا نتبايع على العمل بكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وسنّة الخلفاء الراشدين من بعده، فقالت الأصوات: كلنا نبايع، كلنا نبايع، فقال الإمام: قولوا لنا بصريح القول ما عندكم أصوات ما عندنا غير هذا، ثم قال: أعيذكم بالله من التقية فلا تكتموا علينا شيئا، وكانت قد دنت ساعة العصر فأذن الإمام الشيخ عبد الله بن حسن بوقت الصلاة وطلب تأجيل البحث لاجتماع آخر.
فقال الشيخ حبيب الله الشنقيطي: إذا أردنا المناظرة في بعض المسائل مع علماء نجد فيقتضي أن يعرف كل واحد طبيعة الآخر، حتى إذا أقيمت عليه الحجة يذعن لها ولا يزعل. فقال الإمام: ما دام المرجع كتاب الله فلا أزعل في شيء.