فهرس الكتاب
السنوات الهجرية ... الوقائع والوفيات
فعسى أن يبرز العالم الإسلام غيرة إسلامية وحمية دينية تحقق هذا المطلب الجليل، فالحجاز بلاد المسلمين عموما يؤمّه الألوف المؤلفة في كل عام من جميع الأقطار الإسلامية فيتأثرون بما فيه من خير وشر وينقلونه إلى بلادهم وينشرونه بين أهليهم، وناهيك بسريان الآداب والأخلاق من جهة المعتقد والدين وسرعتها، وأنه إن كان للمسلمين عذر في عدم الاعتناء بالحجاز فيما مضى بسبب الحكومة الاستبدادية وعرقلتها لمساعي المصلحين، فإنه لم يبق لهم عذر في هذا الزمن الذي أصبح الحجاز فيه تحت حماية إمام عادل ينادي على رؤوس الأشهاد، بأن أمر الحجاز منوّط بإرادة العالم الإسلامي، فعلى كل مفكّر من الآن أن يبيّن رأيه في ذلك، ويختمر رأيه قبل اجتماع المؤتمر الإسلامي مع انعقاده في مكة المشرّفة.
أما نحن، أبناء الصحراء وعرب البادية، الذي يلقّبنا الحسين وأذنابه بالبرابرة المتوحّشين، حيث إن الله قد أنقذ بنا هذه البلاد المقدّسة من أيدي الفسقة والمفسدين والجبابرة المتكبرين والدجاجلة الكذابين، قد بذلنا في ذلك دماءنا وأموالنا، ولنا من جملة المسلمين في إبداء رأينا، فإنا نبسط العالم الإسلامي رأينا لا نتنازل عنه، ونصرّح بأنّا نريد للحجاز حكومة إسلامية بكل معنى