الصفحة 1435 من 2848

وفي هذه السنة أقبل عبد الله آغا متسلم البصرة إلى بغداد، وتضرع الوزير فأكرمه الوزير سليمان باشا، وأرجعه إلى البصرة متسلما.

وفيها تولّى قضاء البصرة الشيخ عبد الله الرّجس ثم البغدادي الحنفي، وستأتي ترجمته.

وفيها أغار عنزة على الدّليم قبيلة مشهورة قيل إنهم من حمير، وقيل إنهم من كهلان، ولما غنم العنزيون منهم ومن غيرهم من عرب العراق أمر الوزير سليمان باشا بأن شيخ العنزيين فاضلا يؤدي ما غنمته قبيلته من أموال الدّليم وغيرهم، فلما أمرهم فاضل لم يطيعوه، فخرج عليهم الكتخدا علي باشا بعسكره، وأحاط بهم على غرة فالتجأ العنزيون بآل قشعم ومعهم عرب العراق، فشفعوا لهم عند الكتخدا فقبل شفاعة المقشعمين على أن يعطوا الكتخدا ثلاثة آلاف بعير وخمسين فرسا، هكذا نقله المؤرخ التركي. والذي أحفظه أنهم خدعوا الكتخدا ولم يعطوه شيئا.

وفيها غزا الكتخدا علي باشا آل قشعم والدليم، فأغار عليهم ولم يظفر بهم لانهزامهم عند ما سمعوا نهوضه من بغداد فجدّ في طلبهم إلى أن وصل أن شفائي وعاد إلى الفلوجة، وأرسل آل قشعم وغيرهم على أن يرجعوا آمنين، فرجع كل إلى مقرّه.

وفي السنة 1215 ه‍ (الخامسة عشر ومائتين وألف) : تمرّد آل سليمان من خزاعة، ومنعوا الخراج، فأمر الوزير سليمان باشا بأن يغزوهم علي باشا الكتخدا فخرج فلما وصل إلى ديارهم فرّوا منه، وتحصّنوا في قلعتهم، فعبر إليها حتى وصلها، وحاصرهم، فلما ضاق بهم الخناق ارتحلوا إلى البادية، فاقتفى أثرهم، وأحاط بهم ليلا، وقتل البعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت