الصفحة 1436 من 2848

ونهبهم، وأرسل الغنائم إلى سليمان باشا، ففروا أيضا فتبعهم فما وسعهم إلّا طلب الأمان والعفو، فمنحه إياهم على شرط دفع الخراج المتقدم والمتأخّر، فدفعوه ورجعوا إلى أوطانهم آمنين.

وفيها توجه عبد العزيز بن عبد الله بن شاوي إلى حج بيت الله الحرام وأمره الوزير سليمان باشا بأن يمرّ في رجوعه إلى الدرعية، ويتلاقى مع عبد العزيز بن سعود ويكلّمه في ديات من قتلهم من قبيلة خزاعة، وديّات سكان النجف وأموالهم [27] فلما قفل من الحج اجتاز بابن سعود، وكلمه في هذا الأمر، فقال له: هذا كلام محال، لا أدفع الديّات المذكورة، إلّا أن يكون غربي الفرات لي، وشرقيّه لسليمان باشا.

فانقلب ابن شاوي بخفّي حنين، وما استفاد من اجتماعه بابن سعود إلّا أنه رجع متغيّر العقيدة.

ولما وصل بغداد وأخبر الباشا بجواب ابن سعود غضب الباشا، وعزم على غزو ابن سعود، وأخذ يجهّز في أسباب الحرب.

وخرج عبد العزيز المذكور من بغداد، في آخر سنة 1215 ه‍، ورجع في سنة 1216 ه‍.

وفيها تشفّع الوزير عند السلطان سليم أن يرجع تمر بيك الملّي إلى محل حكومته، وأن يعفو عنه.

وفيها أغار أهل نجد على العراق فأرسل علي بيك الكتخدا لمقاتلتهم، ومعه محمد بن شاوي الحميري، وفارس بن محمد الجرباء الشميري، ومعهم من عسكر الوزير جملة، فلما أدركوا أهل نجد وجدوهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت