الصفحة 1448 من 2848

بيك الذي ولّاه حكومة البصرة بعسكر ليحاصر الموصل، وينتقم من بني عبد الجليل الباغين على واليهم بالنفي والقتل.

فلما وصل إلى إربل أغار على بعض قرى الموصل، فبينما هو سائر إذ بلغه أن إيالة الموصل توجهت إلى الأمير محمود بن محمد باشا أحد بني عبد الجليل، فقفل أحمد بيك، ودخل بغداد.

وفي سنة 1225 ه‍ (خمسة وعشرين ومائتين وألف) : ظهر للوزير أن سليم بيك والي البصرة راسل الدولة طالبا إيالة بغداد، وشهرزور، والبصرة. فلما بلغ والي بغداد وقع في حيرة، فراسل حمود بن ثامر طالبا منه أن يخرج سليمان من البصرة، فتكاسل حمود عن ذلك حتى تبين له الحال، لأن سليمان أفهمه أن الرئيس قبل من الدولة بعزل سليمان باشا، وتوجيه الإيالة لي، فلما استبطأ حمود قدوم الرئيس، إذ لم يأت به خبر عنه، مع ترادف رسل الوزير سليمان [36] باشا عليه قرب من البصرة وحاصرها بمعاونة أهل الزبير، وبرغش بن حمود، فخان بعض العساكر الداخلين، وفتحوا أبواب السور، فسقط في يد سليم باشا، فسافر في مركب إلى أبي شهر فارّا من الباشا والي بغداد.

وفي هذه السنة بعد ما فرّ سليم باشا ورد إلى البصرة أحمد بيك، أخو الوزير من الرضاعة، متسلّما للبصرة، وفيها ورد البصرة الشيخ علي بن محمد السويدي، أرسله الوزير سليمان باشا إلى حمود قبل فتح البصرة لكونه من خواص الوزير، فكفّ الله به عن أهل البصرة ما عسى يتوقعون من حاكمها أحمد بيك أخو الباشا من الرضاعة.

وأحمد بيك هذا هو في غاية من سوء التدبير، فما استقرّ المتسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت