الصفحة 1460 من 2848

وحسن إبراهيم باشا المصري أخذ الحسا والقطيف [45] فأرسل من طريقه عسكرا وعليهم عثمان بيك الكاشف، فخلّص الحسا من يد الخالديين، ففرّ الخالديون إلى بغداد، ففي الحال أرسل داود باشا محضرا إلى السلطان محمود، يطلب منه أن يعيد الحسا إلى الخالديين، أتباع العراق وبغداد قديما، فجاء فرمان السلطان محمود إلى إبراهيم باشا، ومحمد علي باشا، مضمونه ترك الحسا وتسليمها لمحمد وماجد ابني عرعر، فسلمها إبراهيم باشا، ودفع عسكره عنها امتثالا للفرمان الواجب التعظيم والاحترام، ورحل عنها عثمان بيك الكاشف بدون حرب ولا ضرب.

وفي تلك السنة أخذ قبيلة الصقور العنزيون بالتعدي والمخالفة، وقطع الطرق، ونزلوا غربي المسبب، وخرّبوا ونهبوا، فأرسل داود باشا عليهم عسكرا، ورئيسهم يحيى الخازندار، وكان غرّا لم يجرب الحروب، فأول ما رأى خيام الصقور أغار عليهم من غير تعبئة للعسكر، فلما انتشب القتال بين الفرقتين كانت الهزيمة على العسكر ويحيى بيك، وأسر من عسكره جملة، فرجع إلى بغداد مخذولا مهزوما.

ولما سمع مشكور الشمري كسرة عساكر الباشا، اغترّ وطمع، وشرع في الإفساد وقطع الطرق، فجهّز عليه داود باشا سرية من عسكره، ورئيسهم محمد بيك الكتخدا، فغزاهم ولما قرب من رحالهم وسمعوا به ركبوا متن الهرب، وطاروا إلى الفيافي والقفار، فنهب الكتخدا ثمانية آلاف شاة من غنمهم، ومائتين من الإبل، ورجع إلى بغداد منصورا بالغنائم معه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت