فهرس الكتاب
جموعا، وأقبل من ينبع لقتال أخيه بركات بن محمد بن بركات، فخرج بركات لقتاله والتقيا بالبرقاء ـ تاسع جمادى الأول في السنة المذكورة ـ وقتل خلق من الفريقين، وانهزم الشريف بركات، وتوجه إلى الليث.
ودخل الشريف هزاع مكة، ثم مرض وتوفي خامس عشر رجب في السنة المذكورة فولي مكة أخوه أحمد بن محمد بن بركات ـ الملقب الجازاني ـ وكان أيضا مغاضبا لأخيه بركات، وكانت ولايته بمساعدة القاضي أبي السعود بن ظهيرة، ومالك بن رومي ـ شيخ طائفة زبيد ـ وأعيان الشرفاء.
وفي سنة 908 ه: وردت المراسيم والخلع من سلطان صاحب مصر للشريف بركات بن محمد بن بركات بولاية مكة، فدخل بركات مكة، وخرج منها أخوه أحمد الجازاني، ثم قبض الشريف بركات على القاضي ابن ظهيرة، وأخذ أمواله وقتله تغريقا في البحر عند القنفدة لإعانته للشريف أحمد الجازاني. ثم إن الشريف أحمد الجازاني جمع جموعا، وتقاتل مع أخيه الشريف بركات في رجب من هذه السنة، فانهزم الشريف بركات، وقتل ولده سيد إبراهيم بن بركات، وتوجه إلى اليمن، ودخل الشريف أحمد مكة، وصادر أهلها، وسبى أموالهم.
ثم عاد الشريف بركات في رمضان في السنة المذكورة، وتحارب مع أخيه أحمد بالمنحنى، فانهزم بركات، فتبعه أخوه أحمد بعسكره، فأخلف الشريف بركات الطريق، ودخل مكة، ففرح به أهل مكة لما جرى عليهم من ظلم أخيه. فعاد إليه أخوه أحمد، فقاتله الشريف بركات وأهل مكة، فكسروه فانهزم إلى ينبع.